الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨278
كتاب
الجزء الثاني
توكل على الرحمن في طلب الغنى ولا تر أن الحزم في تركك الطلب ألم تر أن الله قال لمريم إليك فهزّي الجذع تساقط الرطب
ولو شاء أحنى الجذع من غيره هزّه إليها ولكن كل شيء له سبب)
(1)
وبلغنا أن إبراهيم قال: يا ربِّ قد استحييت من طول ما أتردد في الدنيا في طلب المعيشة فنودي أن (3) يا إبراهيم، كفَّ عن هذا، فإنَّ طلب الرزق ليس من الدنيا.
:
قال سفيان الثوري (3) مكتوب في التوراة: إذا كان في البيت بُر فتعبد، وإذا لم يكن فاطلب يا ابن آدم حرّك يدك يسبب لك رزقك».
وعن سفيان: وعليك بالكسب الحلال، فإنَّ الذي يكون طعامه من الحرام إذا وضع يده وقال: «باسم الله قال الشيطان: أنا معك من (4) حيث كسبته لا أفارقك، أنا شريكك فيه. وقال الله عَل: ﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَدِ﴾ (الإسراء: 64)، فالأموال هو الحرام، والأولاد هو الزنا.
(1) ورد بصيغة: «وهزّي إليك الجذع يساقط … ». ينسب البيتان الأخيران إلى الثعالبي أبي منصور عبد الملك بن محمد (ت: 429 هـ). انظر: اليوسي: زهر الأكم في الأمثال والحكم، 90 (ش). والموسوعة الشعرية.
ص
وأما البيت الأوّل فقد أورده ابن عبد البر دون أن ينسبه بالصيغة الآتية: توكل على الرَّحمن في كل حاجةٍ ولا تؤثرنَّ العجز يومًا على الطلب ابن عبد البر: بهجة المجالس وأنس المجالس، ص 26 (ش). (2) في (د): ـ «أن».
(3) أبو عبد الله، سفيان بن سعيد بن مسروق (ت: 161 هـ): من بني ثور من مضر، أمير المؤمنين في الحديث، آية في الحفظ. ولد ونشأ في الكوفة. طُلب منه أن يلي الحكم فأبى. رحل إلى مكة والمدينة، ثمَّ استخفى في البصرة إلى أن مات بها له الجامع الكبير» و «الجامع
الصغير» في الحديث وكتاب في الفرائض. انظر الزركلي: الأعلام، 104/ 3 - 105. (4) في (د): ـ «من».