كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٨

278

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في بيع الجُرَّاف]

ومن باع شيئًا مما يكال أو يوزن جزافًا عَلَى رؤيته وهو مصبوب ينظر إليه المشتري؛ جاز شراؤه جزافًا. وهذا يكون قبضه إذا أمكنه منه ولم يحل

(1)

بينه وبين الشيء؛ فهذا هو القبض لهذا. وكذلك بَيع الثمرة في رؤوس النخل (وهو الطناء) إذا أمكنه؛ فهو لازم للمشتري، وعليه ضمانه، ويجوز له بيعه بالربح.

ومن باع لرجل جراب تمر ناقص من الستين مكونا، ولم يعلمه أنَّه ناقص ولا تام؛ فعليه للمشتري بقدر نقصانه يرده عليه.

ولا يجوز بيع لحم ذبيحة السارق.

ولا يجوز أن تباع الميتة في دار الإسلام.

ومن باع مال أولاده وأطعمهم بثمنه، فلما بلغوا أنكروا البيع وتعلقوا بالمال؛ فالبيع ماض.

ومن أتى دكان رجل خلفه (2) له، فأخذ منه مثل الرمان والقثاء والبطيخ وأشباهه؛ فإذا جاء صاحب الدكان قطع عليه الثمن ولم يعلمه المشتري أنَّ البائع رأى المبيع أم لا؛ فذلك جائز مع التمام، ولا يجوز

النقض

ومن باع لحما غير مذكَّى ولم يعلم المشتري، فأكله ثُمَّ علم؛ فلا شيء عليه، وعلى البائع ردُّ الثمن؛ لأنَّه باع عليه ما لا يجوز له بيعه ولا يستحقُ عليه ثمنًا، وعلى البائع أن يتصدق بقيمة ما باع من اللحم الحرام.

(1) في الأصل مع؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) في ا الأصل: حلقة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.