كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٩

باب: [18]: ما يجوز من البيوع وما لا يجوز

279

ومن باع على رجل جراب بلعق يعرف كيله ولم يعرف كم فيه، وهو أقل من جراب وظنَّ أنَّه جراب، ثُمَّ علم بالنقصان؛ كان له ردُّه إذا أراد رده؛

لأنه غره

وإن باعه جراب بلعق ولم يعرف كيله / 200/ واشتراه على ذلك؛ فهو

جائز، وليس له ردُّه إلَّا أن يترادًا مخالفًا لما ظهر فله رده إن أراد رده. وإن باعه جراب تمر أخلاط، ولم يعرفه كم فيه من التمر من كل دقل، أراد النقض؛ فله ذلك. وإن لم ينقض حتَّى استهلك الجراب على ذلك فهو جائز، وعليه الثمن.

وإن باعه الجراب أخلاطا من القشوش (1) ولم يعرفه كم فيه من كل دقل؛

قد قيل: إنَّ ذلك جنس واحد، وهو جائز إذا كان متقاربا ولم يتفاوت. وبيع الثياب المقطوعة جائز إذا كان البائع اشتراه، ثُمَّ باعه. كذلك [إن] أباعه بعينه ولم يبعه عَلَى طول وعرض ولا يعلمه بذلك، إذا قال له: قد بعتك هذا الثوب، فقد ثبت أن شيئًا يبرز طويلًا أو قصيرا، فقبله المشتري

منه

عَلَى هذا.

مسألة: [في الشراء ممَّن يدعي مالا لغيره أو من مغتصب] ومن اشترى من رجل شراء وهو يدعي أنه وصيَّ، ثُمَّ صح بعد ذلك أنَّه صيَّ؛ فالبيع تام. وإذا كان في يد إنسان شيء وأقر أنَّه لغيره؛ فلا شراء منه حتّى يقول: أمرني ببيعه.

ومن كان [في] يده ثياب يبيعها ويمدحها بأنَّها من ثياب زيد - يذكر

(1) القش: جمع قشوش، وهو رديء التمر، نحو الدقل، عُمانية. قال: يا مقرضًا قشًا ويقضي بلعقًا. وجمعه: قشوش. انظر: المحكم والمحيط الأعظم، (قش).