كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٤

284

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

[ووجه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ الطعامِ حَتَّى يَحْرُجَ فِيهِ الصَّاعَانِ صاعُ البَائع والمشتري»، واختلف الناس في ظاهر هذا الحديث، وقول من قال: لا يصح إلا بكيل؛ فهو أصح؛ لِنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ولأنَّه أيضا من المجهول، والشراء واقع عَلَى الكيل فلا يصح إلا بالكيل]).

ومن اشترى صرَّة من طعام بغير كيل جاز ذلك له بإجماع الأمة. وإن قال لصاحبها: قد أخذتها منك بكذا / 204/ قفيرًا، عَلَى أَنَّ ما زاد فلي وما نقص فعلي؛ فهذا لا يجوز؛ لأنَّه ضرب من القمار والمخاطرة المنهي عنها.

وإن باع رجل لرجل قفيرا من صرَّة معلومة؛ فالبيع واقع بينهما، والحكم (2) لازم لهما بذلك، والمخالف لنا في ذلك محتاج إلى الدليل عَلَى ادعائه الجهالة له فيما قد وقع البيع عليه.

ولا يجوز (3) بيع شيء مِمَّا يُكال بالكيلة التي كالها المشتري حتى يكيله المشتري الثاني؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: حتَّى يَجري فيه الصَّاعَانِ».

مسألة [في بيع الصرَّة، والاستثناء في المبيع]

اتَّفَق الناس على جواز بيع الصرَّة من الحب والتمر وغير ذلك، وهو مِمَّا نُسمّيه الجزاف (؟)؛ فكلُّ بيع وقع فيه عَلَى شيء معلُوم مجازفة أو مكيل

فهو جائز.

(1) هذه عبارة وردت في هذا الجزء (ص 137 مخ) ناشزة عن السياق كما أشرنا إلى ذلك في تلك الصفحة، فحذفناها منها ونقلناها إلى هذه الصفحة لموافقتها للسياق، والله أعلم. (2) في الأصل: ولا حكم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 249/ 2، والله أعلم. (3) في الأصل: يحرز؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4) في الأصل الصرة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.