الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٥باب: [18]: ما يجوز من البيوع وما لا يجوز
285
والبيع بيعان فبيع العين مرئية، وبيع بصفة مضبوطة؛ فالمرئي: ما كان مشاهدًا حاضرًا. وبيع الموصوف: نحو السلف.
ومن باع شيئًا مَعلُومًا واستثنى شيئًا مجهولا؛ فلا يجوز البيع. وكذلك إن باع شيئًا مَعلُومًا واستثنى مَعلُومًا؛ فلو وجب الاستثناء لجهالة في البيع لكان البيع باطلا، نحو أن يبيع الرجل الصرة وهي معلومة لهما بحضرة المشتري والبائع، واستثنى البائع منها كيلا معلُومًا؛ فهذا ونحوه مما لا يجوز وإن (1) كان البيع معلومًا والاستثناء معلوما؛ لأنَّ الباقي بعد الاستثناء المستثنى لا يعلم كم هو الذي وقع البيع عليه.
وإن باع صرَّة واستثنى ربعها أو خمسها أو عشرها؛ جاز البيع؛ لأنَّ البيع مَعلُوم والمستثنى مَعلُوم.
وكذلك في الأرض والنخل والدار؛ ألا (2) ترى لو أنَّه قال: بعتك هذه الأرض سوى حفرتين منها أو عشرة /205/ أذرع لم يجز البيع؛ لأنَّ المستثنى غير معروف مكانه وكذلك النخل، لو قال: بعتك هذه النخل إلا عشر نخلات؛ لم يجز البيع ولو قال بعتك هذه النخل سوى
نخلتين أو
هاتين النخلتين جاز ذلك.
مسألة: [في زيادة المبيع وبيعه قبل قبضه،
وفي حل المسك وبيع الحيوانات]
ومن باع على رجل سدرة ليقطع فَسلها (3) ويطعمه غنمه؛ جاز ذلك. فإن
(1) في الأصل: فإن؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في الأصل: لا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (3) في الأصل: غسلها؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.