كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٧

باب: [18]: ما يجوز من البيوع وما لا يجوز

وحَلُّ (1) المسك لا أحبُّه، ولا أرى بيعه وشراءه جائزا.

287

ومختلف بالاتفاق في إجازته؛ منهم من أجازه. ومنهم من كرهه. الدليل: أنَّه لا يجوز؛ لأنَّ ميتته بالاتفاق حرام، والذكاة أيضا منه لا تصح؛ لأنَّه لا يؤكل لحمه؛ لأنَّه ليس بصيد [و] لا من الأنعام، [فهو] إمَّا من الهوام التي لا يجوز أكل لحمها أو من المكروه؛ فلذلك لم أجزه، وإنَّمَا أجازه أبو عبيدة؛ لأنه كان لا يرى بأكل السباع بأسا؛ لأنَّ ذلك معه لم يحرم، إلا الميتة والدم ولحم الخنزير؛ فمن أجل ذلك أجاز جلود المسك، وقد وجدتك الحجَّة لي فيما فيه من ترك دهن المسك وجلوده. وأما المسك نفسه فلا بأس به.

ولا تباع الهدايا إذا كانت عَلَى يد الإنسان لقوم، إلا أن لا يقدر عَلَى من (2) يوصلها إلى أهلها أو يخاف تلفها إن لم تبع.

(2)

والكلب غير المعلم لا يجوز بيعه، ولا بيع القرد والخنزير والدبّ.

وجائز بيع الفهد ليصاد به وبيع الذئب وغيره من السباع لا يجوز. وقيل: السنور يباع ويشترى. [ولا] يباع الرخم ولا الغراب ولا الثعلب. وقد وجدت رواية في بعض الكتب عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم/207/ «أَنَّه نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ والهر، إِلَّا كَلب الْغَنَمِ»، فالله أعلم.

مسألة: [في كيل الحَبّ]

ويجوز بيع الحب بغير كيل إذا وقع البيع عَلَى حب جزاف فهو جائز. وإن كان البيع وقع عَلَى الكيل؛ فلا يجوز إلا بالكيل.

(1) الْحَلُّ: هو دُهن السمسم في مختار الصحاح (حلل)، وفي العرف العُماني: هو الزيت مطلقا.

(2) في الأصل: + لا.