الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٨288
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ولا يجوز التصديق للبائع إذا قال: إنَّه كاله حتَّى يكيله بحضرة المشتري.
وكذلك السلف
(1)
وبيع الحب والتمر بعد المعرفة والرواية له تصح البيع
ويحكم به الحاكم، وإن لم يقض بالكيل فقد وقع البيع.
عُفَافَة (2) الحب لا يجوز.
وبيع
ومن اشترى من رجل حبًّا موضوعًا كلُّ مكوك بكذا فلا يثبت البيع، إلا أن يكون اشترى منه كذا وكذا مكونا من الحبّ الذي رآه.
ومن
مسألة: [في بيع الحب الغائب، والزرع قبل إدراكه]
أعطى رجلًا دراهم بقفير حبِّ عَلَى غير شرط السلف، والحبُّ غائب عَلَى أن يعطيه إلى أيَّام؛ لم يجز ذلك، وهذا من المجهول الذي لا يثبت به البيع. وقيل: إنَّه إن أخذ الحبَّ وتتاما عند قبض الحب ثبت في وقت القبض. ولا يثبت عندنا بيع الزراعة والحرث قبل إدراكه؛ «لِنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْع الخضرة وعَنْ بَيْع المحاقلة؛ لأنَّ الحقل هو الزرع، ولم نر بيع الحب سنبله وإن أدرك؛ لأنَّ ذلك أيضًا من المجهول، وفي بعض الحديث: أنَّه نهَى عَنْ بَيْعِ الحَبّ فِي سُنبُلِهِ».
مسألة: [في البيوع المنتقضة للغرر] ومن البيوع المنتقضة: بيع الليل فيما لا يرى إِلَّا في النهار، وبيع ضعيف البصر، وبيع العبد بغير إذن سيده، وبيع الصبي بغير
الغائب، وبيع
الشيء
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «والرواية في ذلك تصحح». (2) الغَتُ (بالفتح) والقَفُّ: ما يَبِسَ من ورق الزرع الرَّطب. وقيل: الغُفَّة كلأ قديم بال، وهو شر الكلا. وغُفَّة الإناء والضرع بقيَّة ما فيه. انظر: العباب الزاخر، لسان العرب؛ (غفف).