الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٨٩باب: [18]: ما يجوز من البيوع وما لا يجوز
289
إذن أبيه، الأمين أمانته، المسترعى رعايته؛ فإن تتاموا بعد المعرفة
وبيع
وبيع
/208/ فجائز، وإن نقضوه انتقض وبيع الحيوان إن كان غائبا ولم يقف.
مسألة [فيما لا يثبت من البيوع للغرر أو الجهالة
ومن باع مالا بسلف كان عليه لرجل زيادة دراهم؛ فالبيع لا يثبت، والمال راجع إلى صاحبه.
ومن اشترى من رجل حبًّا، فاكتاله بحضرة رجل آخر يريد أن يبيع الحب عليه؛ فلا يجزئ ذلك الكيل، بل يعود المشتري يكيله على من يريد أن
يبيعه له بكيل ثان؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لِكُلِّ بَيعَةٍ كَيله» (1). ومن باع زرعًا لا يؤمن فساده لم يثبت؛ لأنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَبَّةِ حَتَّى تَشتدَّ، وعَنْ بَيْعِ الْعَنبَةِ حَتَّى تَسَوَدَّ».
وبيع ما يزيد [في] الثمار والأشجار لا يجوز، وأما الطناء؛ فلا يجوز
إذا حلا، بل ينتقض، والطناء متفق عليه.
وكل بيع.
وبيع
دخلت فيه الجهالة فهو فاسد.
الجزر في الأرض والفجل منتقض فاسد. وقيل عن زياد بن الوضاح بن عقبة: أنَّه ما قلع منه المشتري لزمه ثمنه. ومن اشترى عشرة أثواب كلُّ ثوب بعشرة دراهم جيدها برديئها؛ فليس
له أن يبيع الخيار مساومة والرديئة مرابحة، ولا أن يبيع الرديئة مساومة والجيدة مرابحة إلا أن يصف الصفة.
ومن باع شيئًا واشترى عَلَى أن يحيل بالثمن على غريم له، والغريم
(1) رواه عبد الرزاق عن مطرف عن الشعبي موقوفا، بلفظ: «عند كل … »، ر 14218.