الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٠290
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
غائب؛ فالبيع منتقض، إلا أن يجمع بينه وبين الغريم فيحيله عليه بالثمن ويقبل له به الغريم؛ فَإنَّه جائز.
وعن الربيع: أنه لا بأس ببيع صوف الغنم على ظهورها إذا نظر إليها.
/209/
مسألة: [فيما يجوز من البيوع، وفي اختلاف البيعين]
أجمع المسلمون عَلَى أنَّ من ابتاع طعامًا كيلا، فباعه قبل أن يكتاله؛ أن البيع فاسد. وروى ابن عمر أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ اشْتَرَى طَعَامًا بكيلٍ فَلَا
يَبعَهُ حَتَّى يَقبضَهُ».
وأجمعوا على جواز شراء الزرع للجزّ بالدراهم.
وكذلك أجمعوا عَلَى شراء العنب قبل إدراكه للخل.
وأجمعوا أن الرجل إذا كان معه مال حلال ومال حرام جاز مبايعته
وبيع شعر الإنسان غير جائز، وبذلك قال أبو حنيفة. وأجاز بيعه داود والانتفاع به.
وبيع الشعر والصوف عَلَى ظهور الدواب لا يجوز، إلا أن يجزه من ساعته؛ فإن اختلفا فيمن يجز، فقال المشتري: جُزَّ لي أنت الصوف والشعر، وقال صاحب الغنم بل أنت تَجزُّ؛ فإن كان اشتراه عَلَى وزن مَعلُوم فعلى صاحب الغنم جز ذلك، وإن كان اشتراه جزافًا بلا وزن فعلى المشتري جزه. وكذلك [من] اشترى بقلا أو ثومًا أو بصلا أَو ذرة عَلَى بَاعٍ أَو عَلَى جزم فعلى البائع الجزاز، وإن اشترى جزافًا فعلى المشتري الجزاز،
والله أعلم.