كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩١

باب: [18]: ما يجوز من البيوع وما لا يجوز

291

مسألة: [في بيع النجس، وبيع الغرر، وفي قبض المبيع] وما كان أصله نجسًا فجائز بيعه وإن لم يعرف المشتري، وذلك عَلَى المشتري أن لا يأكله حتَّى يطهره، وذلك مثل البيض؛ لأنه في الأصل نجس. وإن طبخ فقد صار طعامًا، ولم يجز له أن يطبخه حتّى يغسله. وإن كان الطابخ له لم يغسله وباعه فلا إثم عليه وكذلك إن أطعمه بعد أن عرف المشتري غسله. و [إن] أكل / 210 / ما كان قد انشق ودخله الماء ولم يكن غسل لم يجز أكله لدخول النجاسة فيه، فلا يبعه، والله أعلم.

ولا يجوز بيع العبد الآبق والجمل الشارد؛ «لِنَهي النَّبِـ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ

الغَرَر»، وأجاز بعض ذلك. وكلُّ ما كان في معنى الغرر فمثله).

ومن باع ثوبًا أو غيره بحبّ أو تمر إلى مدة؛ فله أن يأخذ قيمته دراهم، وإنَّما كراهية [ذلك] في الإجارات والسلف.

ومن أجر دارًا له سنة، ثُمَّ باعها من رجل، ولم يستثن المكتري تمام

السنة؛ فالمشتري بالخيار إن شاء أتَمَّ البيع وإن شاء نقضه.

ومن كان بيده دابَّة ونحو ذلك وهو يقول: إنَّه سرقها، أو يقول: ليس هي ثُمَّ عاد قال: إنَّها له؛ جاز شراؤها منه، وذلك إذا كانت في يده. وإن قال: إنه سرقها من فلان أو قال: إنَّها لفلان؛ لم يشتر منه. . إِلَّا أَنَّه إذا قال: إِنَّها لفلان، ثُمَّ قال: إنَّه أمر ببيعها؛ جاز شراؤها منه.

ومن كان بيده مال فقال: هذا كان لفلان أو قال: هذا من مال فلان؛ فالشراء من عنده لذلك المال جائز. وأما إذا قال: هذا مِمَّا خلفه فلان؛ لم

يشتر منه.

(1) في الأصل: ومثله؟ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.