الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٤294
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وقال أبو عبد الله: إذا رضي المشتري أن يأخذ ما عرف البائع وترك ما جهل بالثمن تاما، ويترك ما يحتج فيه البائع أنه يجهله ولا ينقص منه شيئًا؛ فأقول ذلك له.
نقضوه
ومن باع ميراثا من مال ولم يسمّ به؛ فَإِنَّه إلى الضعف /212/ أو انتقض؛ لأنَّه إلى الجهالة حتَّى يقول: سدس أو خمس أو ربع، والله أعلم.
وبيع القطن في النواشي (1) عَلَى أثر؛ يحطُّ منه بقدر النواشي، ولا يجوز، ولكن يضع من الدراهم بقدر ذلك.
ومن باع لرجل حفَّارًا بكذا درهما، ولم يكن بينهما شرط معروف كم لكل حفرة من الأرض من ذراع أو شبر؛ فهذا بيع مجهول، ومن نقضه
منهما انتقض.
ومن اشترى حبا، فوجد فيه دراهم؛ فليراً الدراهم على من باع له
الحب.
وإن اشترى سمكة فوجد في بطنها دراهم؛ فهو بمنزلة اللقطة، وإنَّمَا له أن يأخذ ما وجد في بطنها ما كان من البحر، مثل: اللؤلؤ والجوهر والعنبر ونحوه.
وقال أبو مُحمَّد: إذا اشترى رجل سمكة فوجد فيها لؤلؤة مثمنة؛ فإن كانت مثقوبة فحكمها حكم اللقطة، وإن كانت مدحرجة (2) مِمَّا يعلم أنَّها لم تملك ولم يتقدم عليها ملك ولا علامة ملك فإنَّها لمشتري السمكة في قول أصحابنا. والنظر يوجب عندي أنَّها للبائع عَلَى هذا الوصف، وأنها ملكه،
(1) النواشي: لعله النواشئ؛ ولعل المقصود به: بيع القطن في سوقه أو أكمامه، والله أعلم. (2) في الأصل: مدجرية؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: المصنف،،، ج 22. ومنهج
120/ 14 (ش).
الطالبين،