كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٩٨

298

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

(1)

التي وقع البيع عليها؛ فللمشتري الخيار إن شاء قبله وإن شاء ردَّه. وقال بعض أصحابنا: وللبائع الخيار أيضًا. وإن كان قد علم المبيع قبل البيع؛ فهذا يبعد (2) من القياس له وإن خرج المبيع زائدا أو ناقضا عن الوصف الذي وقع البيع عليه؛ كان بيعًا فاسدًا؛ لأن البيع قد وقع على غيره. وإن اشترى رزمة ثياب عَلَى أنَّها مئة ثوب فخرجت زائدة أو ناقصة لأنَّ فسد البيع؛ البيع الموصوف يسلم بخروج الموصوف على الصفة. وقال بعض مخالفينا يصحُ عَلَى صفة غائبة (3). وقال أصحابنا: [على] موصوف يرى بعضه كرأس القوصرة وكفّ الحبّ من رأس القفعة، ونحو

ذلك.

قال أبو مالك: ومن باع لرجل جراب تمر صرفان، فيدفع إليه بدله جراب فرض غلطا منه؛ فلا ضمان عَلَى البائع إذا كان الفرض خيرًا من الصرفان. وكذلك لو أبدل من الذرة برا لم يرجع إلى المشتري.

مسألة: [في بيع المجهول وضمانه

ومن اشترى /216/ من رجل جُرُبًا [من تمر]، ووقف عليها، وقال: قد صارت لي وعقد عليه الثمن ولم يبصر التمر؛ فإن هذا لا يوجب صحة البيع حتى يقول البائع: قد بعت لك كذا بكذا من الثمن، ويقول المشتري: قد قبلت، ويكونا قد أبصرا التمر، فإن ظهر مخالفا لما يرد منه مع البيع فأراد المشتري نقض البيع فله ذلك، والبيع مردود. وإن برز أفضل مما يقع

(1) في الأصل: الذي؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 249/ 2، والله أعلم. (2) في الأصل: يتعد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 249/ 2، والله أعلم. (3) في الأصل: الصفة عايبة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 350/ 2، والله أعلم.