كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٠

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وإن اشترى جراب فرض فسلّم إليه جراب بلعق؛ فالبائع ضامن لذلك أو قيمته، وهو أيضا مثل ذلك؛ لأنَّ هذا خلاف ما اشترى، وكلُّ منهما

يضمن.

قال أبو الحواري بيع الجزر من القطعة والفجل منتقض فاسد، إلَّا أنَّهم قالوا عن زياد بن الوضاح بن عقبة: إنَّ ما قعش المشتري منه لزمه ثمنه. وقال أبو علي من اشترى جلبة بقل، ثُمَّ جزها لأوقات حاجته؛ فإذا كان البقل قديمًا وبلغ منتهاه فلا أرى بأسًا.

هو

ومن اشترى متاعًا مجهولاً في الأوعية ولم ينظر إليه، ثُمَّ باعه كما على حاله مِمَّا يعلم به عيبا ولم يتناقضوا؛ فالبيع تام، ولا بأس عليهم. فإن ظهر عيب من بعد، فأرادوا ردَّه؛ فذلك لهم، هكذا عن الفضل بن الحواري.

مسألة: [في وجود الشيء في المبيع لم يقع عليه البيع] ومن اشترى عَجَمًا (1) فيه دانق فضَّة؛ فذلك لقطة. وإن وجد دراهم ولم يعرف ربه دفعه للفقراء.

ومن اشترى شيئًا، فوجد فيها دينارًا؛ فذلك لقطة. وإن وجد دراهم في

حب اشتراه فهو للبائع، وعلى قول: هو لقطة حتّى يعلم. وكذلك لو اشترى أرضا، فوجد فيها دفينًا، فهو لقطة. وقال بعض لآخر من سكن /218/ المنزل.

ومن طلب إلى رجل جُرُبًا واتَّفَقا عَلَى الثمن، والحبُّ ليس بحاضر،

(1) العَجَمُ بالتحريك: النوى نوى التمر والنَّبِقِ)، وكلُّ ما كانَ في جوف مأكول كالزبيب وما أشبهه، واحدتها عَجَمة، مثل: قصبة وقصب. انظر: الصحاح، اللسان؛ (عجم).