كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٧

باب ما يجوز بيع بعضه ببعض من سائر الأجناس وما يجوز بيعه بغير نقد ونسيئة، وما لا يجوز

[20]

من جميع ذلك، وأحكام ذلك

307

عن عبادة بن الصامت - صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وكان بدريًا، أحد نقباء الأنصار عَلَى ما وجدنا ـ أنَّه قام خطيبًا بالشام فقال: «يا أيها الناس، أحدثتم بيوعا أَلا إِنَّ الفضة بالفضَّة وزنًا، بوزن أَلا إِنَّ الذهب بالذهب وزنًا

ما أدري ما هي، بوزن، ولا بأس ببيع الفضة بالذهب يدا بيد ولا يصلح نسيئة، وإن استأخّر أحدهما فسد، ولا الربا إلَّا فِى النَّسِيئَة، وإن لم يكن يد هذا مع يد هذا واستأخر أحد النوعين فسد».

وقول فقهائنا: لا بأس به يدا بيد ولو كان واحدًا باثنين، أو أكثر أو أقل، واختلف الجنسان أو اتَّفَقا، لا بأس به واحدًا بأضعافه يدا بيد. وأمَّا النَّسِيئَة فهو ربا كما /224/ قال [الله]). وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اخْتَلَفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُم (2)، واتَّفَق الناس عَلَى أن قوله ها هنا إنَّما هو الذهب والفضة. قال أبو الحسن: قوله: «إِذَا اختلفَ الْجِنْسَانِ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُم» خبر

(1) هذه الفقرة نقلها المؤلف من جامع البسيوي، ومنه هذه الزيادة. انظر: جامع أبي الحسن البسيوي، ص 680، والله أعلم.

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس وعبادة بلفظه، باب (33) في بيع الخيار وبيع الشرط، ر 571، ص 584. ومسلم عن عبادة بلفظه وزيادة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدا، ر 2970. وأبو داود، مثله، باب في الصرف، ر 2907.