كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٠٨

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مطعون فيه. قال: وقوله: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّة بِالفَضَّة» (1) الخبر متفق عليه مختلف في تأويله. قال قوم: ذلك فِي النَّسِيئَة، وإلى هذا ذهب أصحابنا. وقال قوم في النقد والنَّسِيئَة، ولا يجوز بشيء واحد من جنس واحد، إلا بمثله.

مسألة: [في بيع أجناس الطعام ببعضها نسيئة]

وقيل: في الملح بالبرّ أو بالتمر لا بأس به نسيئة. وقال بشير: ما خيف فساده من شجر فلا بأس ببيعه بالطعام نَظِرَة، ولا يباع جرجر مطبوخ أو يابس بالطعام نظرة، ولا الجوز ولا اللوز ولا الزبيب والمِنْج (3) واللبن والجبن.

وقال أبو الحواري: يجوز بيع الجبن واللبن بالطعام نظرة، وليس هذا من نبات الأرض. قال أبو الحسن بيع الجبن بتمر أو حب نظرة لا يجوز

وهذا ربا.

وقال أبو جعفر: بيع البقل والبصل بلا كيل ولا وزن، مرَّة يعطي قليلا ومرة يعطي كثيرًا مراضاة؛ قال: أرجو أن لا بأس بذلك سكوتا. وقال أبو علي: لا أرى بأسًا في بيع الأترنج بالنوى إِلَى أَجَلٍ. وبعض: لم ير بيع الطعام بالتمر نسيئة. وقال هاشم: أخاف أن لا يجوز بيع بالتمر نسيئة من قبل الكيل.

النوى

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس وأبي سعيد ببعض لفظه، باب في الربا والانفساخ والغش، ر 574 - 577. ومسلم عن عبادة بن الصامت بلفظ قريب في المساقاة، ر 4145. والترمذي مثله، في البيوع، ر 1285. (2) في الأصل: «المزج»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والمِنْجُ: هو الماش من فصيلة اللوبيا أصغر منه بلون أخضر، وقد سبق شرحه في كتاب الزكاة، والله أعلم.