الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨١باب 7: في الرزق وطلب المعيشة
281
ومنه قوله تعالى: ﴿خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ (الملك: (4)، أي: منقطع عن بلوغ النظر. ودابة حسير ومحسور، والجمع حسرى (1). قال الأعشى (2):
بِالخَيل شعثا ما تَزالُ حِيادها حسرى تُغادِرُ بِالطَّريقِ سِخالَها (3)
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «للمؤمن على ربه خصلة: إذا وشع عليه وسع، وإذا ضيّق عليه ضيّق» (4).
وفي خبر آخ
ضيقت» (5).
:
«إِنَّ مِمَّا أَدَّبني ربِّي: إذا وسع وسعت، وإذا ضيق
وعنه أنَّه قال: «ما عال مقتصد ولا يعيل» (6)، أي: ما افتقر ولا يفتقر)،
ويقال: عال يعيل الرجل عَيْلَةً، إذا احتاج.
(1) انظر: ابن منظور: اللسان، مادة: «حسر»،
188/ 4
(2) ميمون بن قيس (ت: (هـ)، وقد تقدمت ترجمته.
(3) البيت من الكامل. ورد بلفظ: «رجعًا»، بدل «حسري»، من قصيدة مطلعها: رَحَلَت سُمَيَّةُ عُدوَةً أَجمالها غضبي عَلَيْكَ فَما تَقولُ بَدا لَها
أخذ
انظر: ديوان الأعشى في الموسوعة الشعرية. (4) لم أجده بهذا اللفظ. وفي شعب الإيمان للبيهقي مرفوعا: «إنَّ المؤمن عن الله سبحانه وتعالى أدبا حسنًا، إذا وشع عليه وشع على نفسه وإذا أمسك عليه أمسك». وقال: «هذا حديث منكر. وروي هذا من قول الحسن البصري. البيهقي: شعب الإيمان، ر 6591، 6592، 259/ 5. وقد ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة والموضوعة، ر 3027، 27/ 7. وفي ضعيف الجامع، ر 1497. (المكتبة الشاملة).
(5) لم أجده فيما بين يدي من المصادر. وينظر الحديث السابق. (6) رواه أحمد وابن أبي شيبة والطبراني وغيرهم بلفظ: «ما عال من اقتصد»، بدون زيادة: «ولا يعيل». أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، مسند عبد الله بن مسعود، ر 4269، 447/ 1. ابن أبي شيبة: المصنف، 26604، 331/ 5. الطبراني: الأوسط، ر 5094، 206/ 5. (7) لابن منظور توجيه آخر لطيف للحديث، إذ شرح قوله: «ولا يعيل»، بقوله: «ولا يقتر». انظر: لسان العرب مادة: «قصد»، 354/ 3. والتأسيس في المعاني أولى من التأكيد.