كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٠

310

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن باع سمنًا بتمر وقال: إن لم يكن تمر فحب، وإن لم يكن حبّ فدراهم ذَيْت وذَيْت؛ فهذا لا يجوز عندنا؛ لأنَّه لا ينعقد البيع على أحد الأنواع في بيعه.

ومن باع نارجيل بمنوين صوف أو منوين قطن إِلَى أَجَلٍ؛ فعن محبوب: أنه جائز، وكذلك الأترج إذا خيف فساده.

مسألة [أخرى في بيع أجناس الطعام ببعضها نسيئة] وبيع اللحم والسمك إِلَى أَجَلٍ بِحب وتمر فيه اختلاف، فأما الذين أجازوه

فقالوا: إن اللحم يفسد إذا لم يبع، وكلُّ ما خيف فساده جاز بيعه بالحب. ولا يجوز بيع اللحم بالسمك نظرة، وبيع الحيوان بحب أو تمر أجازه العقولي.

وفي خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم /226/ نَهَى عَنْ بَيْعِ مَا لَيسَ مَعَكَ»، والحبُّ

ليس هو معك. وبيع السمك بالتمر نظرة فيه اختلاف. والملح أيضا فيه اختلاف. (2) ومن ذهب إلى إجازة الملح يقول: هو

ليس بطعام.

وحكي عن محمد بن محبوب أنَّه قال: ما كان يفسد في ثلاثة أيَّام يجوز بيعه نظرة بالتمر، مثل: البطيخ والموز ونحو هذا، واستثنى الأترج والموز الأخضر.

(1) كذا في الأصل، ويظهر في العبارة تصحيف من «البهلوي»، إذ لم نقف على أحد بهذا الاسم إلا: علي بن صبيح العقولي الذي حدث عنه صاحب كتاب تاريخ المستبصر» لابن المجاور الدمشقي (ت: 690 هـ)، ولم نقف على من ترجم له. وقد أعاد ذكر المسألة عن رجل سأله ابن بركة «قال أبو محمد لرجل: هل يجوز بيع الحيوان بالحبّ إلى أجل؟ قال له: جائز». انظر: الباب (22) من هذا المجلد، (2) في الأصل: + «والملح».

ص

250