كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٢

312

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن باع حبًّا بنوى أو نوى بتمر نظرة ففيه اختلاف بين أصحابنا؛ فمنهم من أجاز ذلك. ومنهم من لم يجز؛ واحتج في ذلك: أنَّ النوى من جنس ما لا يجوز بيعه بالطعام، ومع ذلك أنه لا يكاد يتخلص من التمر.

وبيع الخلال (1) بالطعام نَظِرَة جائز.

والأترج وعسل السكر والموز والجوز جائز بيعه بالطعام نظرة، والعلة فيه أنه ليس هو من الطعام وهو فاكهة.

وجائز بيع

الباذنجان والجزر والبقل بالطعام نظرة.

ولا يجوز بيع العنب والبصل والثوم بالطعام نظرة، إلَّا ورق البصل إذا

كان مجزوزًا؛ فإن كان مقلوعًا برؤوسه فلا يجوز.

وبيع القاشع بالتمر والحبّ نظرة لا يجوز.

وبيع

مسألة: [في بيع الحيوان والعبيد نسيئة]

الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوانِ نَسيئَةٌ غير جائز؛ لِنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك. وجائز بيع الواحد منه بالاثنين يدا بيد، ولا أعلم في ذلك خلافا بين أحد؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق جابر بن عبد الله الأنصاري أنَّه قال: «الْحَيَوَانُ اثْنَانِ بِوَاحِدٍ لا يَصْلُحُ فِي البيع نَسِيئًا، وَلا بَأْسَ بِهِ يَدًا بِيَدِ» (3).

[عن] سمرة بن جندب وسعيد بن المسيب أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم سئل عَنْ بَيْعِ الحيوان اثنين /228/ بواحد؟ فقال: «لَا بَأسَ إذا كانَ يَدًا بِيَدِ» (3). وعنه: أَنَّ

(1) الخلال: هو الطور الثاني من نمو التمر، حيث تبدأ الثمرة بالاستطالة ثُمَّ يخضر لونها. (2) رواه أحمد، عن جابر بلفظ قريب، ر 14532.،والترمذي بلفظه، ر 1159، وقال: حَدِيثُ

حَسَنٌ صَحِيح.

(3) رواه النسائي، عن سمرة بمعناه، ر 6214.