كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٣

باب [20]: ما يجوز بيع بعضه ببعض من سائر الأجناس، وما يجوز بيعه بغير نقد ونسيئة

313

النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْع اللحم بالحيوان وعن مُحمَّد بن محبوب: لا بأس

ببيع الإبل بالغنم إِلَى أَجَلٍ.

والحمير بالبقر والبقر بالإبل جائز إلَى أَجَلٍ.

وأجمع الناس على إجازة بيع العبد بالعبدين، واختلفوا في ذلك نسيئة،

ولا نقول بجواز ذلك نسيئة.

مسألة: [في آراء ابن محبوب في بيع الطعام بالطعام نظرة قال أبو عبد الله محمد بن محبوب لا يجوز بيع الطعام بالطعام نظرة.

قيل له: هل يجوز بيع اللبن بالطعام نظرة؟ قال: جائز.

قيل له: فاللبن من الطعام؟ قال: نعم.

فلم يجوّز بيع الطعام بالطعام، وجوّز اللبن بالطعام وهو عنده طعام. فسئل عن الفرق؟ فقال: [إِنَّ] اللبن ليس من نبات الأرض [والطعام من نبات

الأرض.

ويروى عن أبي محمد: أنَّه لا يجوز.

وسئل عَنْ بَيْع العسل بالتمر [نظرة]، والزيت بالسمن نظرة، والسمن باللبن نظرة، وكذلك الأدهان والأوداك كلها؟

فقال: لا يجوز بيع بعضها ببعض نظرة. والذي ذكره ليس من نبات

الأرض.

(1) في الأصل بالطعام. والتصويب من جامع ابن بركة، 380/ 2.