كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣١٥

باب [20]: ما يجوز بيع بعضه ببعض من سائر الأجناس، وما يجوز بيعه بغير نقد ونسيئة

315

قال: بلى، ولكن القصد إلى التمر. ثُمَّ قال: لو أنَّ رجلًا باع بعيرًا ببعيرين يدا بيد وقد امتلأ كلُّ واحد من البعيرين نوى، هل كان هذا فاسدا؟ فلم أعرف احتجاجه بهذا، وعنده أن بيع الشيء بمثله وزيادة يدا بيد

جائز.

فإن كان أراد أن النوى الذي دخل فيهما دخل في البيع ما هو مجهول للبائع والمشتري فيجب أن يكون [البيع] باطلًا للجهالة فيه. وإن كان جعل النوى حجّة له فالنوى فيهما قد استهلك ولا حكم له، فما معنى ذكره النوى الذي فيهما؟! [و] احتجاجه به هو من قوله: في رجل وصل إلى زوجته بلحم فحلف عليها بالطلاق إن لم تطبخه، فجاء سنور فأكله، فأمرت في وقتها من ذبحه وطبخته بما فيه؛ قال: قد وقع الطلاق؛ لأنها طبخت السنور واللحم قد استهلكه السنور فلا حكم له، فيجب أن ينظر فيما قال وبالله التوفيق.

وقال أبو عبد الله محمد بن محبوب: يجوز /230/ القطن بالكتان بيع نظرة. قال: ولا يجوز بيع الغزل (1) بالثياب نظرة، ولم يجز بيع الثوب بالثوب نظرة.

قيل له: أليس هذا كله من نبات الأرض، وقد ذكرت أن ما أنبتت الأرض بما أنبتت لا يجوز]؟

قال: بلى، ولكن يجوز في شيء ولا يجوز في شيء.

وقال: يجوز الشوران [بالزعفران] نظرة.

(1) في جامع ابن بركة، 383/ 2: الفول؛ ولعله تصحيف في الجامع.