الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣١٦316
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في بيان أن الربا في النسيئَة
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن عباس: «أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ نَسيئَةٌ]. وروي عنه من طريق [ابن] عمر: «أَنَّه أَجَازَ عَبدًا بِعَبدَينِ نَقد» (2).
أنَّ
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم عن مخالفينا من طريق ابن عباس عن أسامة بن زيد النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَة». ورووا ـ أيضا ـ عن زيد بن أرقم والبراء بن عازب أنَّهُما قالا: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصرف فقال: «إِذَا كَانَ يَدًا صلى الله عليه وسلم فَلا بَأْسَ، وَمَا كَانَ مِنه أن نَسِيئَةٌ فَلَا (3). ورووا عن أبي سعيد الخدري النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَلَا تَبِيعُوا حَاضِرًا بغائب»؛ فهذه الأخبار كلُّها توجب جواز الصرف يدا بيد، وتمنع من جوازه
بِيدٍ
بالنَّسِيئَة، وتؤيد قول أصحابنا، وحاكمة بخطأ مخالفيهم، والله أعلم.
مسألة: [في بيع أجناس الطعام ببعضها نسيئة]
وبيع ورق البصل بالطعام نظرة، وبيع الثوم بالطعام نظرة، وبيع السمك باللحم (5) نظرة وبيع اللبن بالتمر والحب نظرة، وبيع العنب
(1) رواه الترمذي، عن سمرة بلفظه في البيوع، ر 1158. وقال: «وفي الباب عن ابن عباس وجابر وابن عمر، قال أبو عيسى حديث سمرة حديث حسن صحيح». والطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بلفظه، ر 5188.
(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، باب (34) في الربا والانفساخ والغش، ر 578. وأبو داود، نحوه، باب في ذلك إذا كان يدا بيد، ر 2914. وأحمد، عن جابر بمعناه، ر 14471. (3) رواه البخاري، عن زيد والبراء بمعناه، باب التجارة في البز .. ، ر 1919. وأحمد، مثله، ر 18524. (4) رواه البخاري، عن أبي سعيد بلفظ قريب وزيادة، باب بيع الفضة بالفضة، ر 2031. وأحمد، نحوه، ر 10583.
(5) في الأصل: واللحم؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.