كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٠

320

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وإن صح الخبر أنه كان شراه لحمًا بتمر فطلب الانتظار فيه وفي ثمنه؛ فجائز بيع اللحم والسمك أيضا بالتمر إِلَى أَجَلٍ، وأصحابنا [أيضًا] في

هذا مختلفون.

وقيل: إنَّ الأعرابي لم يكن أسلم يومئذ، والله أعلم.

وأجاز قوم الصفر بالحديد و [الصفر] بالرصاص [بعضه ببعض] إِلَى أَجَلٍ. وفيه قول آخر: إنَّه لا يجوز موزون يموزون، إلا يدا بيد من ذلك وغيره.

وكره بعض النبق بالطعام نظرة؛ لأنَّه مِمَّا يكال

والتمر بالنوى نظرة جائز، وفيها قول آخر: إنَّه لا يصلح؛ لأنَّه كلَّه مِمَّا يكال، وإنَّه مِمَّا أنبتت الأرض.

البقول كله وأجاز بعض بيع كله بالطعام إلَى أَجَلٍ، ولم يجز آخرون حتَّى

يخاف فساده.

بثوبي

واختلف في بيع الثياب بعضها ببعض إلَى أَجَلٍ، مثل: ثوب حرير (1) قطن؛ فأجاز قوم، ولم يجز آخرون؛ لأنَّ الثياب بعضُها من

بعض.

وأجاز بعض مَنَويْن [من] قطن بِمَنَّ كتَّان إِلَى أَجَلٍ لاختلاف الجنسين، ولم يجز ذلك قوم لأنّه مِمَّا أنبتت الأرض إِلَّا يدا بيد، وهو أيضًا مِمَّا يوزن بما يوزن واختلافهم //234 في مثل هذا، وكذلك الغزل

معنا واحد.

(1) في الأصل: بثوب؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: جامع أبي الحسن البسيوي، ص 682، والله أعلم.