الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٢١باب [20]: ما يجوز بيع بعضه ببعض من سائر الأجناس، وما يجوز بيعه بغير نقد ونسيئة
321
ومختلف في الشوران بالزعفران نظرة؛ لأنَّه [أيضًا] مِمَّا أنبتت الأرض بما أنبتت الأرض وموزون بموزون
والبوت بالتمر جائز عندهم، وهو أيضا مكيل بمكيل، وهو مما أنبتت الأرض، ولا أراه يصلح إِلَّا يدا بيد. فأمَّا إِلَى أَجَلٍ فمختلف فيه، ولعل (1) من أجازه يقول: البوت حبّ فأجاز ذلك.
وحبُّ الرمان رطبًا ويابسًا بالطعام نظرة عن أبي علي: أنه لا يصلح. والجوز واللوز والفاكهة اليابسة معه جائز بالطعام نظرة؛ وذلك عنده أن هذا لعل بيعه عدد وليس هو موزونًا بموزون، ولعلَّ من لا يرى ما أنبتت الأرض بما أنبتت الأرض إلا يدا بيد لا يجيز ذلك إلا يدا بيد.
وأجاز الزيت بالخلّ نظرة وهما موزونان؛ فعلى قول: لا يثبت البيع فيه.
وأجاز بعضهم الشوع بالقطن، والرمان اليابس والرطب بالقطن. وحبُّ الشوران فراخه بالقطن والبوت واللبن بالقطن والصوف والنبق بالقطن أو بالثياب أو بالشعر. قال: كلُّه جائز.
وكره بعضهم فراخ الشوران بالقطن، وهذا كلُّه مِمَّا أنبتت الأرض، والاختلاف لا يخرج منه والقطن أيضا موزون. وعند بعض لا يجوز؛ لأنَّ [من كره الوزن بالوزن لا يثبت ذلك.
ولا يثبت الشحم بالسمن واللبن نسيئة؛ لأنَّه موزون [بموزون]، وكلُّه ودك. وأجاز بعض اللبن بالشحم عَلَى أنَّ اللبن مكيل والشحم موزون، /235/ إِلَى أَجَلٍ؛ فأمَّا يدا بيد فجميع ذلك عندهم جائز.
(1) في الأصل: لأنَّ؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من: جامع أبي الحسن البسيوي، ص 682، والله أعلم.