كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٢

322

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

والزعفران بالورس والشوران بالفُوَّة) إلَى أَجَلٍ) لا يثبت عند بعض.

وقال بعض من الربا.

السمن باللبن نظرة، والخل بالعسل والعسل بالتمر، والزبيب بالسمن، وأما الزيت بالخل والعسل جائز وهذا لا يخرج من الاختلاف. والسمن بالخل والسمن باللحم لا يثبت نظرة.

ولا يجوز اللحم باللحم ولا السمك بالسمك نظرة، وبالنقد جائز. ولا يجوز بيع الحيوان بالحيوان إلَى أَجَلٍ من جنس واحد، ولا إذا اختلف الجنسان؛ لأنَّ ذلك غائب. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى جَملا بجملين» وذلك بالنقد لا بالتأخير، وذلك ليس بربا، [و] ذلك أن ثمن الجمل وقيمته قيمة الجملين اللذين بادل بهما؛ لأنَّ أجناس ذلك تختلف. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْعِ جَمَلٍ بِجَملَينِ، وحِمارٍ بِحَمَارَينِ، وشَاةٍ بشاتين، ودينار بدينارين و درهم، بدرهمين، وثوبِ بِثَوبَينِ؛ إِلَّا يدًا بِيَدِ»، فما كان يدا بيد فلا بأس.

ووجدنا أنه سنَّ في الحيوان كلَّه عَلَى خلافه، و [لا] بأس به واحد

(4)

بأضعافه (3) يدا بيد. وذكر أَنَّه صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوانِ نَسِيئَةً).

(1) الفُوَّة: عروق رقاق طوال حمر تستخرج من الأرض، يصبغ بها الثياب. ولها ثمرة مدورة حمراء خرزة عقيق لها ماء أحمر يكتب به انظر آل ياسين معجم النباتات والزراعة، 369/ 2 - 370. (2) كذا في الأصل، وفي جامع أبي الحسن البسيوي، (ص 68): «والزعفران والورس بالشوران والفوَّة إلى أجل»، والله أعلم.

(3) في الأصل: بأوصافه؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع أبي الحسن البسيوي، ص 683، والله أعلم. (4) رواه الترمذي، عن سمرة بلفظه في البيوع، ر 1158. والطبراني في الأوسط، عن ابن

عباس بلفظه، ر 5188.