كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٣

باب [20]: ما يجوز بيع بعضه ببعض من سائر الأجناس، وما يجوز بيعه بغير نقد ونسيئة

323

وذكر عن بعض فقهائنا أنَّه (1) يجوز واحدًا باثنين إذا اختلف الجنسان نسيئة، مثل: جمل بحمارين أو غنم أو بقر، فأما من نوع واحد؛ فلا يجوز إِلَّا

يدا بيد.

وإن كان عند أحد /236/ النوعين فضل دراهم معجلة أو (2) نسيئة؛ فلا بأس بذلك. وإن تعجلت الدراهم واستأخَّر شيء من الحيوان؛ فلا يجوز إذا كان

من نوع واحد والاختلاف عندهم إذا اختلف النوعان فقد كره بعضهم ذلك. فقد وقع الاتفاق من أصحابنا وغيرهم أنه إذا كان الجنسان مختلفين فبيع واحد بأضعافه يدا بيد جائز؛ وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِذَا اختلف الْجِنْسَانِ فَبِع كَيْفَ شِئت، واتَّفقوا في اختلاف الجنسين يدا بيد، واختلفوا

فيه بالنَّسِيئَة.

وحفظ أبو زياد عن منير (3) أنَّه قال: لا يجوز شيء من نبات الأرض بشيء من نباتها حتى يسميه.

واختلف الفقهاء في الملح؛ فقال من قال منهم: هو من نبات الأرض ولا يجوز. وقال من قال ليس هو من نبات الأرض ويجوز.

مسألة: [في تحريم ابن محبوب لبيع السمك باللحم نظرة]

من

الأثر: عن محمد

الله تعالى: بن محبوب: ولا يجوز بيع السمك باللحم

نظرة، والله أعلم.

(1) في الأصل + لا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع أبي الحسن البسيوي، ص 683،

والله أعلم.

(2) في الأصل و؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من جامع أبي الحسن البسيوي، ص 683، والله أعلم. (3) هو: منير بن النير الجعلاني (ق: 2 هـ): من حملة العلم إلى المشرق، وقد سبقت ترجمته.