كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٤

324

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في البيع نسيئة]

وقال بعض: لا بأس بالطعام بالملح إلى أجَل، والطعام بالعلف إِلَى أجل. والبعير بالبعير والغنم زيادة، إذا كان البعير بالبعير يدا بيد والغنم نسيئة زيادة عَلَى البعير؛ فلا بأس. والزبيب بالتمر والبر بالتمر، وأشباه ذلك من الطعام إِلَى أَجَلٍ؛ لا يصلح.

ومن باع حبا بنوى أو بتمر؛ ففيه اختلاف بين أصحابنا: منهم من منهم من أجازه. ومنهم من لم يجزه. واحتج في أن النوى من جنس لا يجوز /237/ بيعه بالطعام نظرة، مع ذلك لا يكاد يتخلص من التمر واللوبيا والجرجر (2) والمنج المطبوخ والهريسة بالتمر.

والحبُّ نظرة لا يجوز بيعه. وبيع من كتان بعشرة مكايك حب أقل أو أكثر، أو من كتان بمن ونصف غزل نظرة لا يجوز بيعه، وفيه اختلاف، وأكثر القول: جائز نظرة.

وكذلك من باع وزن زعفران بمكوكي حب فالجواب واحد.

ومن باع جارية لرجل بجاريتين إلى أجَلٍ فوطئها المشتري وأولدها، ثُمَّ عاد بفساد البيع؛ فَإنَّه يردُّ هذه الجارية عَلَى بائعها لأن البيع حرام، ويرد عليه عقرها بوطئه، لها، ويأخذ أولاده منها ويدفع قيمتهم قيمة عبيد، ويأخذهم وهم أحرار.

(1) في الأصل + و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) والجِرْجِرُ (بالكسر): الفول في كلام أهل العراق. وفي كتاب النبات: الجِرْجِرُ والجَرْجَرُ والجزجيرُ والجَرْجار نبتان، قال أَبو حنيفة الجَرْجارُ: عُشْبَةٌ لها زَهْرَةٌ صفراء. الجِرْجِرُ الرُّؤْمِيُّ: التُّرْمُسُ، وهو الباقلاء. وهو أيضًا: حَمْلُ شَجَرٍ له حَب مُضَلع مُحَزَةٌ. انظر: العين، المحيط التهذيب اللسان؛ (جرجر، ترمس).