كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٧

327

باب في بيع المعلُوم والمجهول من البيوع، وما يلزم

[21]

المتبايعين في ذلك عَلَى اتِّفَاقهما واختلافهما افهما واختلافهما،

وأحكام ذلك بينهما

أجمع أهل العلم عَلَى من باع مَعلُومًا من المبيع بمعلُوم من الثمن /239/ إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم؛ أن ذلك جائز. واختلفوا في من باع إلى الحصاد والدياس والعطاء وقدوم الغزاة؛ فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه آخرون. وقول

من لم يجزه أحبُّ إليَّ.

وأجمعوا عَلَى أنَّ من باع شيئًا بثمن مجهول غير معلُوم ولا مسمى

ولا عينًا قائمة؛ أن البيع فاسد.

وكلُّ

جائز على ظاهر قول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبوا * بيع (البقرة: 275)، إلَّا بيع منع منه كتاب أو سنة أو إجماع. ولا تنازع بين أهل العلم فيمن سبق إلى ماء، فأخذه وجعله في إنائه وحازه؛ جاز له بيعه إذا كان مقدارًا مَعلُومًا.

وكلُّ بيع معلُوم موقوف بمعاينة كيل أو وزن وقع بعقدة صحيحة من حرين عاقلين بالغين؛ فهو لازم لهما وثابت عليهما، ولا رجعة لأحدهما فيه بعد ثبوته عليهما إلا بإقالة جائزة صحيحة.

وكل من باع أقر بمعرفة ما باعه عند البيع، ثُمَّ ادَّعَى الجهالة بعد ذلك فيما باع؛ ففيه اختلاف.

وإن باع وشرط أنه جاهل لما يبيعه فله النقض على كل حال.