الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٣باب 7: في الرزق وطلب المعيشة
283
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين إلى
السنام» (1).
وعن أبي جعفر قال: تنزل المعونة من السماء إلى العبد بقدر المؤونة، ومن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «من اقتصد في معيشته رزقه الله وعل، ومن بذر
الله وعجل (2).
مسألة: [العمل لا يزيد في الرزق ولكنه واجب]
حرمه
أحدًا أن يظنَّ أنَّه إن لم يعمل أنَّ رزقه ليس يأتيه. وللإنسان
ولا يسع رزق مقسوم، لا زيادة فيه ولا نقصان، وليس العمل مِمَّا يزيد فيه، ولا العقود مما ينقص منه، ولكن يؤمر بالطلب؛ لأنَّ الله تعالى قد علم أنه يوسع له رزقه بسبب ذلك الطلب، أو (3) يفوّت عليه رزقه بترك الطلب. وأما رزقه الذي قد قسمه الله تعالى فلا يفوته منه قليل ولا كثير.
ولم أجد زيادة نضح الشمس بالماء. وهذا الأمر يحتاج إلى إثبات بالدليل القوي الذي لا يتناقض مع الحقائق العلمية الفلكية.
(1) لم أعثر عليه بهذا اللفظ. وللبيهقي في شعبه وابن ماجه في سننه: «الْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُغْشَى مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ». ابن ماجه السنن، كتاب الأطعمة، باب الضيافة، ر 3356، 1114/ 2. وفي سنده كَثِيرُ بن سُلَيْم، وهو ضعيف. وقال البيهقي: «تفرد به كثير بن سليم عن أنس. وروي في معناه بإسناد آخر ضعيف». انظر: الكامل في الضعفاء لابن عدي، ر 1600، 63/ 6 - 64. البيهقي: شعب الإيمان، ر 9624، 99/ 7. (2) لم أجده فيما بين يدي من مصادر. وفي مسند الشهاب في حديث طويل: « … ومن قدر رَزَقه الله، بذر ومن حرمه الله»، وفي سنده ابن لهيعة اختلط بعد احتراق كتبه. انظر:
القضاعي:
(3) في (د): «إذ».
مسند، الشهاب، ر 337، 221/ 1.