كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٤

284

كتاب

الجزء الثاني

ومَن تَرَكَ العمل متوكَّلا على الله،، وقال: قد فرض الله تعالى له رزقاً، فلا يرزقه أحد سواه، ولا يفوته شيء منه، فلا يكون مخطئًا

بذلك.

عنه،

والحجة على طلب الرزق إجماع الأمة على ذمّ من تخلف وإيجابهم عليه التحرُّك في طلب القوت. وقد قال الشاعر: وما طلب المعيشة بالتمنّي ولكن ألق دلوك في الدلاء تجيء بملئها طورًا وطورًا تجيء بحمأة وقليل ماء (1) وأيضًا: فعليه أن نفسه ولا يدعها تموت جوعًا، فإن فعل ذلك فهو

هالك، والله أعلم.

يحيي

ومن أظهر حاجته إلى الناس فلم يستطع أن يكتمها، فلا يكون بذلك ساخطا لرزقه. وبالله التوفيق.

الكتاب [بمعنى الكتب السماوية

الكتاب على الإطلاق اسم لكتاب الله، ولا يسمى الكتاب على الإطلاق غيره. وإنما الكتب تسمى بالإضافات إلى مؤلّفيها، وبالصفات للأنواع التي فيها.

-

والكتب التي ذكرها الله تعالى وسماها بأعيانها أربعة:

«القرآن»: كتاب محمد صلى الله عليه وسلم، وله أسام غير هذا نذكرها إن شاء الله.

(1) البيتان من الوافر. وردا بلفظ: «تجئك». ينسبان إلى أبي الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو (ت: 69 هـ)، وإلى عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه (ت: 40 هـ). انظر: الموسوعة

الشعرية.