كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٢٩

باب [21]: في بيع المَعلُوم والمجهول من البيوع، وما يلزم المتبايعين في ذلك

329

ومن أخذ من تاجر ثلاثة أثواب عَلَى أنَّ ثمن كل واحد عشرة دراهم وله واحد بعشرة دراهم واحد يختاره من تلك الأثواب، فتلفت الأثواب من

يده؛ فقيل: يضمن ثلث ثمن الأثواب ولا يضمن الباقي؛ لأنه أمين فيه.

وقال أبو محمد رحم الله: وإذا دفع البزاز ثوبًا فقال له: /241/ اذهب فأر أهلك الثوب، فإن صلح لهم بايعتك عليه، فتلف منه؛ فإنَّه لا ضمان

عليه.

فتلف

وإن قال له: هذا الثوب بكذا واذهب أر أهلك فإن صلح لهم وإِلَّا رُدَّه،

، من قبل أن يصل إلى أهله أو بعد رجوعه منهم؛ فالثوب له لازم. وإن سلم إليه ثلاثة أثواب عَلَى أنَّ كلَّ ثوب بعشرة دراهم، على أن يري أهله فإن صلح لهم أخذ من ذلك ثوبًا واحدًا، فتلفت الثلاثة؛ فهذا فيه قولان: منهم من قال: يلزمه ثمن ثوب واحد وقال: آخرون يلزمه ثمن الثلاثة؛ لأنَّها في ضمانه ما لم يردها إلى صاحبها.

مسألة: [في رجوع البائع لجهالته بما باع]

ومن باع أرضا له في قريته وبجواره، ثُمَّ قال: بعت ما لم أعرف؛ فالبيع

راجع حتّى يعلم أنه باع ما عرف.

مسألة: [في اختلاف البيعين]

روي عن النبي من طريق ابن مسعود أنَّه قال: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيْعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَة فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ أَو يَتَرَادَّانِ الْبَيْعَ»)، وبهذا الخبر يعمل شيوخنا وعليه حكمهم، إلا أنهم قالوا: يتحالفان وينقضان البيع.

(1) رواه أحمد، عن ابن مسعود بلفظ قريب، ر 4447، 446/ 1.