كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٠

330

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وكذلك قولهم في ولي المرأة إذا زوجها من رجل]، ثُمَّ اختلف في الصداق وهي عند وليّها: إنّ القول قول الولي إذا عدمت البينة، فإن اتفقا وإلا انتقض النكاح.

وقد طعن فيه طاعنون من جهة بعض نَقَلَتِه، فإن كان الخبر صحيحًا فقد عارضه خبر آخر وهو: «على المدَّعي البيِّنة وعلَى الْمُنكَرِ اليَمِين» (1)، وقد اتَّفَقا عَلَى البيع واختلفا في الثمن فصارا مدعيًا ومدعى عليه؛ فيجب النظر عند ورود هاتين (3) البينتين والتثبت فيهما، والله أعلم. /242/

مسألة: [في قبض صاحب المشتري أو عبده لما اشترى] وإذا تبايع رجلان عَلَى ثوب، صاحب الثوب يقول: عشرة، والمشتري يقول: ثمانية، ثُمَّ وزن المشتري تسعة دراهم ودفعها إلى البائع وأخذ الثوب ومضى؛ قال أبو مالك: هذا بيع إن تتامَّا عليه تم، وإن نقضه أحدهما انتقض، ولا أعرف لهذا إجازة في الوقت.

وإذا باع رجل لرجل ثوبًا بعشرة، فلما حضر الثمن قال البائع: لا أرضى بهذه الدراهم، فزاده المشتري درهما آخر؛ فهذا لا يجوز؛ لأنَّ له عشرة؛ فلا يجوز أن (3) يأخذ أحد عشر درهما.

قيل: أليس الصرف عندك جائزا؟

قال: هذا لم يكن أن يصارفه؛ لأنَّ البيع وقع على دراهم مجهولة غيرِ

(1) هذا اللفظ ذكره ابن بركة في جامعه 220/ 1. وجاء في رواية الربيع بسنده عن ابن عباس بلفظ: «الْبَيِّنَةُ عَلَى مَن ادَّعَى وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ»، كتاب الأحكام، باب 35 592 (2) في الأصل: عندهما بين؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 385/ 2، والله أعلم. (3) في الأصل: لأن ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.