كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣١

باب [21]: في بيع المَعلُوم والمجهول من البيوع، وما يلزم المتبايعين في ذلك

331

معلومة لهما، وإنَّما هي عَلَى صفة غائبة؛ فإن شاء أخذ عشرة دراهم مجهولة يتفقان عليها، أو يرفعان إلى الحاكم حتَّى يجبرهما على دراهم يبصرها العدول، أو يرون أنها قاضية عَلَى الصفة التي كانت بينهما، إلا أن تكون صفة مجهولة لا تضبط؛ لأنَّ الحاكم ينقض البيع. قال: فهذا جواب يوجد لأبي أيوب وائل بن أيوب رحمة الله.

أنَّه

وإذا وصل رجلان إلى رجل، فبايعه أحدهما في ثوب ووزن الثمن وانصرف وقبض صاحب [المشتري] الثوب من غير أن يقبضه المشتري؛ فلا ضمان على البائع، وصاحب المشتري قد أخذ له. فإن فطلبه وأنكر رجع لم يصر إليه ولم يقبضه؛ فعليه وله ضمان الثوب. فإن لم يكن صاحبًا له وكان عبده فهو كذلك، والضمان في هذا ساقط من قبل أن التعارف جرى بمثل هذا /243 من الناس والنفوس تسكن إلى مثل هذا. وفي تعارف الناس أن الرجل يحمل حاجة صاحبه وشراءه ويحب قضاء حاجته ويرغب في تعظيمه وكذلك الرجل إذا اشترى شيئًا حمله عبده، ولا يحمل شراءه بنفسه وعبيده حضور بين يديه ولم تجر العادة بمثل هذا، والعبد يبادر إلى حمل شراء سيده وإن لم يأمره، والناس على مثل هذا.

مسألة: [في صحة البيع]

وإذا عرف البائع والمشتري السعر والثمن، والمثمن، وانصرفا على ذلك؛

فقد صح البيع.

مسألة: [في جهالة المبيع]

وكلُّ شيء من البيوع حضرت أو غابت عند البيع، إذا أقر البائع والمشتري بمعرفته؛ فليس لهم نقضه. وإذا ادَّعَى المشتري أنه أقره بالمعرفة