كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٢

332

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وهو جاهل؛ فله على البائع يمين ما يعلم أنه اشترى منه وهو جاهل لا يعرفه، وكذلك البائع [له] أن يحلف له المشتري أنه أقر بمعرفته، وما أعلم أنه جاهل به لا يعرفه ثُمَّ يتمُّ إِلَّا الحيوان والرقيق والدواب فإنَّ بيعه لا يثبت حتَّى يحضر ويقف عند عقدة البيع، ولو أقروا بالمعرفة. وقال بعض: إذا كانا جميعًا قد عرفا ما تبايعا عليه فهو تام، إلا أن يجده المشتري متغيرًا عما عرفه فللمشتري، الرجعة وكذلك إن وجده البائع زائدا

فله الرجعة. وكلُّ شيء لا يحيط النظر بجميعه مثل الحب والتمر والأرز وما أشبه ذلك، كان مصبوبًا أو في وعاء، فرأيا ظاهره؛ فبيعه جائز، إلا أن يخرج داخله مخالفا ظاهره بشرّ منه أو خيرًا منه فلهما أن ينقضاه.

وكذلك الجرب المكنوزة إذا أبصر منها /244/ شيئًا، ولم يخرج خلاف

ما أبصر؛ فهو جائز.

وكذلك الغزل المكبوب يجوز بيعه، إلا أن يخرج ما استتر مخالفا لما

ظهر. وقيل: إنَّه مِمَّا يجوز بيعه وهو مجهول؛ لأنَّه غائب.

والجوز واللوز والرمان والنارجيل وما كان على نحو هذا؛ فإذا ذهب به المشتري ثُمَّ كسره فوجده فاسدًا فليس له رده بعد أن يفترقا؛ لأنَّه مِمَّا يحدث فيه الفساد في يد المشتري. وإذا كسره من حينه قبل أن يفترقا، فوجده فاسدًا؛ فهو مردود على البائع إذا أقروا وأقام عليه شاهدي عدل أنه هو الذي اشترى منه، يقوم سالما ومكسورًا، فلزم المشتري للبائع فضل ما بينهما.

ومن اشترى شيئًا فيه عيب مثل الجوز واللوز والنارجيل، فكسره في الوقت فوجده فاسدا؛ فَإِنَّه يردُّه، ويردُّ عَلَى البائع ما بين القيمتين فيه سالمًا ومكسورا؛ لأنَّ الجوز الذي لا لب فيه لعلَّ له قيمة وينتفع به فيه، وكذلك