كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٤

334

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في شراء ما يباع بالعدد]

ومن اشترى مِمَّا يباع بالعدد (1) ولا يضبط بالكيل، مثل: الباذنجان والنارجيل والبيض والجوز والموز ومثل الصغار والكبار، فطلب البائع دفع الصغار وطلب المشتري أخذ الكبار؛ فإن اتَّفَقا عَلَى شرط تَمَّ البيع، وإن نقضاه انتقض ولا يرجعان إلى الوسط من ذلك؛ لأنَّ البيع مجهول في جملة الشيء، وإنَّما يثبت عَلَى البائع والمشتري ما يكون بالكيل والوزن من جملة ما وقع من البصر عليه. وأما ما كان بالعدد /246/ فإنَّهما إن اتفقا عَلَى شيء منه وإلا انتقض البيع.

فإن دفع البائع إلى المشتري عددًا، فزاد في يدي المشتري؛ فليرده عَلَى صاحبه حتَّى يتَّفقا عَلَى شيء؛ لأن الذي صار إلى المشتري فيه عدد له ولم يتفقا عليه بعينه، فإن استهلك الكلَّ؛ فعليه ضمان فضل العدد يلزمه قيمته يوم استهلكه.

مسألة: [في بيع الميراث المشاع]

ومن باع ميراثه مِمَّن يرثه الرجل وأعطاه إيَّاه أو قضاه، وهما به عارفان وميراثه مشاع؛ فجائز إذا سمى كم هو من المال، من ثلث أو ربع أو نحو ذلك.

مسألة: [في بيع البائع ما لا يعرفه]

ومن باع مالا فأكله المشتري سنين، ثُمَّ زعم أنه لم ير ماله وأنَّه وُصِفَ له على غير ما هو؛ فقد قيل: إنَّ من باع ما لم ير فله الدرك، وأما الغلة

(1) في الأصل: بالعدل ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.