كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٥

باب [21]: في بيع المَعلُوم والمجهول من البيوع، وما يلزم المتبايعين في ذلك

335

فليس له؛ قال ذلك مسبح. وقال هاشم: إن وصف له على غير صفته انتقض،

ولا غلة للبائع قبل المشتري.

مسألة:

ومن اشترى سلعة من رجل بدراهم معروفة؛ فلا يجوز له أن يتقاضاه بها فضة، إلا أن يكون وزنًا مثل الذي له فيأخذه درهما بدرهم. وقد أجاز أن يأخذ الذهب عن صفة (1) بقيمة.

بعضهم

(2)

فإن كان البيع الذي بينهما مجهولا، إن نقضاه انتقض، أو أحدهما، وإن أتمَّاه (2) تَمَّ، إِلَّا أَنَّهُما لم يعلما أنَّه منتقض فأتَمَّاه عَلَى تراض بينهما؛ لأنَّ (3) البيع المجهول لا يثبت فإن علم الذي له الدراهم أنَّه منتقض؛ فإنَّ المجهول

غير المنتقض)، ولا يتمّ ذلك، إلَّا إذا أعطى من ماله بالرضا جاز ذلك. ومن اشترى منزلاً بجميع حدوده وحقوقه، وفيه شجرة أو نخلة، ولم يجر فيها شرط للبائع ولا للمشتري؛ فإذا قال بحقوقه /247/ كانت للشراء. وعن أبي زياد: فيمن اشترى أرضا أو نخلا ولم يقفا عليها، وأشهد بينهما بمعرفتهما، ثُمَّ بدا لأحدهما الرجعة عَلَى صاحبه؛ أن البيع تام إذا أقرا بمعرفة ما تبايعا عليه ولم يقفا عليه.

وقال أبو محمد: بيع الحبّ والتمر بعد المعرفة به والرؤية له يصح البيع ويحكم به الحاكم وإن لم يقبض بالكيل فقد وقع البيع.

(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: فِضَّة، والله أعلم. (2) في الأصل وكتماه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «فإن»، والله أعلم.

(4) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «فإن المجهول منتقض»، والله أعلم.