الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٥باب 7: في الرزق وطلب المعيشة
285
—
—
و «التوراة»: كتاب موسى، سماه توراة، وسماه أيضا في القرآن
كتابا وفرقانًا (1) ونورًا وضياء (3).
و «الإنجيل كتاب عيسى
: ((
و «الزبور» کتاب داود.
فهذه الكتب الأربعة كلُّها أسماء من الله وعلى مشهورة غير الكتاب الذي هو اسم لكل كتاب. ولسائر الأنبياء /139 / كتب وليس لها أسماء مخصوصة في القرآن، إلَّا الصحف التي ذكرها الله وعجل فقال: {صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى)
(الأعلى: 19).
الاس
وسمى تبارك وتعالى الكتب المتقدّمة زُبُرّا، غير أنَّه لم يَخُصُّ بهذا رسم إلا كتاب داود، فصار عاما لسائر الكتب، وقال تعالى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ (النساء: 163. والإسراء: (55)، وقال جَل: ﴿وَإِنَّهُ لَفِي زُبُرِ الْأَوَّلِينَ﴾ (الشعراء: 196). وكلُّ كتاب ذو حكمة فهو زبور. وقيل: الزبر كتاب الأنبياء بالنبوة على ما يكون، والكتاب المبين الحلال والحرام. و «زُبُرٌ» جمع زبور، الكتب. فأمَّا الزُّبَرُ (مفتوحة الباء مضمومة الزاي (3)) فالقطع، واحدها زُبْرَةٌ، ومنه آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ} (الكهف: (96) أي: قِطَعَ. ويقال: زبرت الرَّكِيَّة (4)
وهي
(1) في النسخ: «وقرآنًا». وهو خطأ، إذ لم يرد في القرآن الكريم تسمية التوراة قرآنًا، وإنَّما سميت فرقانًا.
(2) الفرقان والضياء وردّا في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَرُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءُ وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ) (الأنبياء (48)، والنور في قوله تعالى: (قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَبَ الَّذِى جَاءَ بِهِ مُوسَى فُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ (الأنعام: (91).
(3) في (د): «الزا».
(4) الرّكيةُ جمعها: رَكِيّ ورَكَايا، وهي البئر التي يكون بها ماء، ولا يقال: ركيّة إلّا إذا كان فيها ماء قل أو كثر، وإلا فهي بئر. انظر العين (ركي) الثعالبي: فقه اللغة، ص 4 (ش).