كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٨

338

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن اشترى عبدا فأعتقه، ثُمَّ اطَّلَع المشتري على عيب في العبد الذي أعتقه؛ فَإِنَّه يرجع على البائع بقدر ذلك العيب.

ومن اشترى جارية فإن للبائع حبسها عنده حتّى يأخذ ثمنها، فإن قبضها المشتري بعد ابتياعها فماتت في يده؛ فعليه الثمن، وللبائع أن ينزعها من يده ما لم يمت حتى يوفيه ثمنها. وإن دفعها إليه لم يكن له أخذها بعد ذلك حتَّى يستوفي الثمن. وإن وطئها البائع، فماتت عنده قبل أن يقبضها المشتري؛ فلا عقر عليه؛ لأنَّه لو وجب عليه العُقْر (1) وجب على المشتري الثمن، فلذلك بطل عنه العقر. فإن وطئها غيره، فأخذ البائع العقر، ثُمَّ ماتت عنده؛ فالعقر للبائع وهذا بمنزلة وطئه. /249/

6

مسألة: [في بيع الحيوان بالحيوان أو الطعام]

عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم «نَهَى عَنْ بَيْعِ الْحَيَوَانِ بِالْحَيَوانِ نَسيئَةٌ (2). وقال أبو عبد الله: إذا كانا من نوع واحد.

وقال أبو عبد الله: لا بأس بالبعير بالشاة نسيئة. وقال غيره: لا بأس بالبعير وبالغنم نسيئة؛ لأنَّ ذلك يختلف، وإنَّما يكره الْحَيَوَان بِالْحَيَوانِ نَسِيئَةً إذا كان من صنف واحد.

عن زيد بن عبد الله: أنَّ عليا باع بعيرًا ببعيرين؛ فقال الرجل: ادفع إليَّ البعير حتَّى أبيعك البعيرين. فقال علي: لا تفارق يدي خطامه حتّى تأتي بالبعيرين. عن طاوس قال: سألت ابن عمر عن بعير ببعيرين يدا بيد؟ فقال: لا بأس. فقلت له: نسيئة؟ فقال: لا.

(1) العُقْرُ: أَجْرَةُ يُضع المرأة إذا وُطِئتْ بِشُبهة. الثعالبي؛ فقه اللغة، ص 227 (ش).

(2) رواه الترمذي عن سمرة بلفظه، في البيوع، ر 1158.