الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٣٩باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك
وبيع الغنم بالطعام إِلَى أَجَلٍ لا بأس به.
339
ومن اشترى شاة يحبِّ مَعلُوم إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم أو بتمر مَعلُوم؛ فإذا كانت
الشاة حية فجائز
قال أبو مُحمَّد رَحمه الله: ومن اشترى أمة وولدت عنده أولادًا واستغل منها غلة، ثُمَّ أراد بيعها مرابحة فليس عليه [أن] يخبر بأولادها ولا بغلتها إذا كان ذلك مِمَّا لا ينقصها عن مقدارها الأول. ذلك جائز في الأمة وغيرها من الأموال. وأما إذا تبيَّن النقصان فلا يجوز.
ومن اشترى دابَّة فجز عنها صوفًا أو شعرًا؛ فله بيعها مرابحة ولا يبين
للمشتري.
ومن باع عبدا مرهونًا أو عبدا مستأجرًا فالبيع باطل.
ومن اشترى دابَّة بشيء معلُوم من الثمن، ثُمَّ غرم عليها غرامة؛ فيقول: قامت عليَّ بكذا، ولا يقول: قد اشتريت بكذا. /250/ وأما إذا اشترى ثوبًا فأخرج منه هدية؛ فإن كانت تنقصه أخبر بذلك، وإن كان لا ينقصه لم يخبر بذلك. ومن اشترى لرجل دابَّة بأمره من مال أو غيره وبعث به إليه، فلما وصل إليه لم يرضه ورده، فتلف؛ فَإنَّه من مال الآمر دون المشتري ودون الرسول.
ومن اشترى من رجل بقرة بمئة درهم، وأقبضه من الدراهم درهما واحدًا وسأله النظر فيما بقي وقال المشتري للبائع: البقرة معك حتّى أهاتي فأبطأ المشتري بالدراهم ونتجت البقرة عجلة، فقال البائع: لا أجيز هذا البيع، وقال المشتري: أنا لا أترك بقرتي؛ فإنَّ البقرة وابنتها للمشتري وليس للبائع إِلَّا الثمن.
الدراهم