الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٠340
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وإذا اشترى رجل عبدا فأعتقه أو دبَّره، وكان البيع قد وقع فاسدا؛ فلا سبيل إلى نقض البيع إذا كان فساده من شرط فاسد أو عيب يردُّ به البيع. وإن كان هكذا فله الأرش.
قال أبو محمد لرجل: هل يجوز بيع الحيوان بالحب إِلَى أَجَلٍ؟ قال له: جائز. قال: الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنْ بَيْع [ما] ليسَ معَكَ»، والحبُّ والمتاع ليس معك؟ فقال: إنَّما نهى عن الحيوان، وأما الحبُّ فليس متاعًا. فقال: الحبُّ أيضًا متاع. وقال أبو محمد: جائز بيع الدابَّة أيضًا بالطعام إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم، إذا كان الطعام مضبوطا بالكيل أو بالوزن. وقال في موضع آخر أيضا: أو العروض والأمتعة بالطعام منتقض ولا يجوز. /251/
مسألة: [في بيع العبد المسلم لغير المسلم]
بيع
الحيوان
والعبد المسلم لا يباع لأهل الذمة والبيع منتقض؛ لأنهم لا يجوز لهم أن يملكوه. ألا ترى أنه لو كان في أيديهم عبد مسلم لحكم عليهم الحاكم برده أو بيعه عنه.
[و] في موضع آخر: لا يحكم عَلَى الذمي ببيع العبد [المسلم] حتّى
يستغيث بالمسلمين، وإذا لم يطلب فلا تراض عليه فيه، والله أعلم. ومن كان له عبد وعليه دين فأراد بيع، عبده فطلبه مسلم بخمسمئة وطلبه يهودي بألف درهم؛ ففي ذلك اختلاف بين أصحابنا: قال بعضهم: يبيعه للمسلم بخمسمئة. وقال آخرون: بل يبيعه لليهودي، وفيهم موسى بن عليّ. فإن مات سيد العبد وترك العبد وعليه دين؛ قال أبو محمد: يباع لليهوديّ؛ لأنَّه أوفر ثمنًا. ويقول: لا يُجبر الذمي عَلَى بيع العبد الذكر حتّى