كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤١

باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك

341

يطلب هو أن يباع، وأمَّا الأمة فإنَّه يجبر على بيعها ويحال بينه وبينها ولو

رضيت بالمقام

معه.

قال أبو زياد ليس للمشرك أن يشتري العبد المسلم، وإن اشترى قيل له:

بعه للمسلمين.

والذي جاء به الأثر: أنَّ أهل الذمة لا يقربون إلى شراء شيء من عبيد

أهل الصلاة من صغار وكبار وذكور وإناث، فإن فعلوا أجبروا عَلَى

مسألة: [في العبيد المجهول عبوديتهم]

بيعهم.

والخصيان إذا كان المشركون هم الذين خصوهم فلا بأس بشرائهم من المشركين والموحدين إذا كان الخاصي غير الذي باعه ولم يعرف المشتري من خصاه. وأما إذا عرف من // 252/ خصاه فلا يشتره؛ لأنه إذا خصاه سيده عتق عليه.

ومن وجد جارية صبيَّة في السوق ينادى عليها أو تباع، ولا يدري أصلها ولا من أين هي؛ فجائز أن يشتريها ويستبرئها ويطأها إن شاء. وإن كانت في أحد من غير أهل السوق فلا بأس أيضًا بشرائها.

يدي

فإن قالت وهي صبية أو بعدما تبلغ إنَّها ليست بأمة؛ فلا سبيل له عليها.

وشراء الرقيق جائز من بلاد المشركين إذا سبوهم من أجل حربهم، وأَمَّا أولادهم فلا يشترون منهم. وإذا كان يأمن (1) أحد المسلمين، فإذا قال الصبي: إنَّه حرّ، وأنكر الملكة؛ فلا يشترى. وإن لم يقل: إنَّه حرّ، وأنكر الملكة؛ جاز شراؤه مِمَّن يدعيه أنَّه مملوك.

(1) في الأصل: يأمن؛ ولعلَّ الصواب: «بأمر»، والله أعلم.