الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٢342
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وبيع
مسألة [في بيع الحيوان بالحيوان والدراهم نسيئة
شاة بشاة يدا بيد وزيادة خمسة دراهم إلى شهر جائز إذا كانت الشاتان حاضرتين. وإذا حضر الحيوان وتبادل بهما أحد على علم؛ فجائز عَلَى المعرفة، ولا تجوز هذه المبادلة نسيئة ولا هي غائبة عن البيع. ولو كانت شاة بشاتين حاضرة جائز، ولا يجوز حاضرة بغائبة ولا بغائبتين ولا إِلَى أَجَلٍ فِي كلِّ الدوابِّ.
وبيع الرقيق والحيوان غائبًا لا يثبت ـ عَلَى أكثر قول الفقهاء ـ حتّى يوقف عند البيع، وفيه اختلاف إذا كان عارفًا بذلك، وإذا لم يعرف الدابَّة
لم يجزه. وجائز بيع الحيوان بالحيوان نقدًا؛ لما روى أنس بن مالك: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم اشترى صفية من دِحْيَةَ (1) الكَلبي بسبعة رؤوس». وروى جابر: «أنه اشْتَرَى عَبْدًا بِعَبْدِ».
وبيع البعير بدراهم نسيئة أو بقرة إِلَى أَجَلٍ لا يجوز إذا كان /253/ مع الدراهم بقرة إِلَى أَجَلٍ؛ لأنَّ الحيوان بالحيوان لا يجوز البيع فيها إِلَى أَجَلٍ.
مسألة [تلف الحيوان في يد البائع أو المشتري]
ومن اشترى شاةً من رجل ووزن له الثمن، وكانا قد وافقا على الشاة قبل البيع وأبصراها فلما وزن له الثمن قال له: الشاة تكون معك إلى أن
أرجع إليك، فذهبت الشاة؛ فإذا لم يقبضها المشتري فهي من مال البائع.
(1) في الأصل: زوجة؛ وهو تصحيف؛ والتصويب من: سنن ابن ماجه، باب الحيوان بالحيوان متفاضلا يدا بيد، ر 2272، 763/ 2. والمستدرك للحاكم، ر 2197، 25/ 2. والسنن الكبرى للبيهقي، ر 10303، 287/ 5.