الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٣باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك
343
ومن اشترى دابة بثمن معروف إِلَى أَجَلٍ، فماتت الدابة قبل الأجل؛ فثمنها لازم للمشتري إذا ماتت في يده من قبل أن يردها.
ومن ساوم رجلًا بدابَّة أو بثوب، فأرسل إليه الرجل رسولًا، فأتاه فبينما هو يسير إذ غشيه عدو فهرب وترك المتاع فمضى به إلى الذي أرسل إليه أن يشتريه [كذا].
مسألة في بيع العبيد والجواري
ومن اشترى جارية وقبضها؛ فالقول في الثمن قول من في يده الجارية. فإن لم يكن في يد أحدهما كان القول قول المشتري؛ لأنَّ البائع هو المدعي. فإن أقام المشتري بينهما بيّنة أنَّه اشتراها بألف درهم، وأقام البائع بينة أنَّه باعها بألفين؛ فالبينة بينة البائع. وإن قال البائع: حُده لي بثلاثة آلاف؛ لأنَّه قد شهد لي بالبيع بألفين، وشهد قوم آخرون بألف؛ فَإِنَّه لا يؤخذ إلا بألفين؛ لأن الألف داخل في الألفين.
عن أبي محمد: ومن باع جارية له أو قضاها من صداق، وللجارية صداق على زوج؛ فالصداق للبائع فإن أعتقها فالصداق لها دون من أعتقها، إلا أن يشترط /254 عليها من قبل العتق أنه له. وقيل: الصداق تبعا له،
والله أعلم.
وعن أبي الحسن ومن باع جارية ولها زوج فصداقها تبع لها يستثنيه البائع. وإن باع غلامه وله زوجة فصداقها على البائع في ثمن
العبد.
ومن اشترى جارية ولم يقبض البائع الثمن، ثُمَّ وطئ الجارية، ثُمَّ
استغبن البائع وطلب الإقالة؛ فإن أقاله فجائز له ذلك، وأمَّا ردُّها فلا.