الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٤344
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
:مسألة: [في ردّ العبد بعد استعماله بسبب العيب، ولمن تكون غلتها
ومن اشترى عبدا بثمن معروف فاستعمله واستغله، ثُمَّ وجد به عيبًا؛ رده بالعيب الذي كان فيه. يوجد عن أبي مُحمَّد أيضا: أنَّ العبد إذا استحق فعلى المشتري ردُّ الغلة.
قال: وكلُّ ما استحق من يد من هو في يده حكم عليه برده وردّ ما استغل منه، ويحسب له ما غرم فيه؛ لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «الْخَرَاجُ بِالصَّمَانِ» (1)، والخراج هو ما استخرج من الغلة.
فإن قال قائل: فما هذا الضمان الذي أوجب أن يكون الخراج
للمشتري دون غيره؟
قيل له: ما ضمن من ثمنه.
وأيضا إن كسب العبد لم يكن ملكًا للبائع؛ لأن العبد كان ملكًا للمشتري، فلما ظهر العيب كان له رده به أو استرجاع ما سلمه ما سلمه من الثمن، ولا يبرأ من ضمانه وإن لم يكن سلمه.
واختلف أصحابنا في الأمة إذا وطئت، ثُمَّ ظهر بها عيب كان بها في ملكة البائع؛ فقال أكثرهم: ليس له ردُّها، وله أرش العيب. وقال الباقون: له ردُّها.
(1) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظه، كتاب الإجارة، باب فيمن اشترى عبدا فاستعمله ثُمَّ وجد به عيبا، ر 3508، 3046. والترمذي مثله في البيوع ر 1332. والنسائي مثله، في البيوع، ر 4507. وأصل ورود الحديث: «أَنَّ رجلا ابتاع غلامًا فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم ثُمَّ وجد به عيبًا فخاصمه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله، قد استغل رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الخَرَاجُ بِالصَّمَانِ».
غلامي.
فقال