الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٥باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك
مسألة: [في الأداة التي عَلَى الدابَّة
وفيمن اشترى دابة بقطن نسيئة
345
ومن بايع في عبد ولم يقبضه، ومضى ليأتي بالثمن فوجد العبد قد تلف؛ فَإنَّه تلف من مال البائع.
ومن باع لرجل /255/ دابَّة عليها أداة لها مثل: قبب جمل، أو أداة حمار، أو حبل، أو خطام؛ فذلك للمشتري ما لم يطلبه البائع إليه، وهذا التعارف بين الناس ما لم يكن يرتاب به، ولم يخرج من تعارف الناس.
ومن اشترى دابة بقطن نسيئة إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم فجائز.
ومن كان عليه لرجل سلف قطن في وقت معلوم، فلما حضر الوقت طالبه بالقطن فقال: لا يمكنني في الوقت القطن، ولك بهذه هذه الحمارة طلبت مني بتسعين درهما خذها مني بهار قطن ـ وكان البهار بسبعين (1) ـ، فقال له: لا يجب لي هذه، ولا أفعل شيئًا من هذا، ثُمَّ وصل إليه بعد ذلك بمدة، فقال له: تبايعني هذه الحمارة ببهار قطن، وانتظر لي بالثمن إلى وقت كذا، فبايعه الحمارة بقطن ونظره إلى الوقت بلا شرط بينهما، فلمَّا جاء مَحَلَّ القطن عَلَى المتسلف دفعه إلى السلف فقبضه، فلما قبضه قضاه من القطن ببهار عن ثمن الحمارة؛ فذلك جائز على هذه
الصفة.
ومن اشترى عبدا فاستخدمه واستغل منه غلَّة، ثُمَّ ظهر به عيب؛ أنَّ له رده بالعيب، والغلة للمشتري. وإن استحق العبد فعلى المشتري ردُّ
الغلة.
(1) كذا في الأصل؛ ولعلَّ الصواب: «بتسعين»، والله أعلم.