الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٦346
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في الأمة المغتصبة والمسروقة وفي تلف الأمة والدواب قبل تمام البيع]
وإذا باع رجل أمة لرجل عَلَى أنَّها أمته، فوطئها المشتري وولدت منه أولادًا، ثُمَّ استحقت عليه؛ فَإِنَّه يرجع عَلَى بائعها بذلك الثمن، وله أن يأخذ أولاده منها بقيمتهم قيمة العبيد وهم أحرار وليس له أن يردَّ عَلَى سيدها الذي استحقها عُقْرَها.
وأما السارق والغاصب للأمة إذا وطئها وولدت أولادًا لهما؛ فإن /256/
سيدها يأخذها وأولادها وهم عبيده، وله أن يأخذ عقرها منهما.
وأما إذا باعها الغاصب لرجل واستحقها عليه سيدها؛ فَإنَّه يرجع المشتري لها عَلَى الغاصب بقيمتها وقيمة أولاده منها قيمة عبيد، (1) وليس له أن يأخذهم من أبيهم. وقيل: هكذا جاء الأثر.
وقيل أيضا: ليس للمشتري أن يرجع عَلَى الغاصب الذي باع له الأمة بعقرها الذي أحدثه؛ لأنَّ ذلك قضاء منها لنهمته (2).
وقال أبو علي: قالوا في رجل اشترى جارية بمئتين، فأعطاه مئة وبقي مئة، فحبسها عليه حتى يجيء بالمئة الباقية، فذهب فجاءها بها وقد ماتت الجارية؛
فإنَّ (3) كل واحد لا شيء عليه، لا للبائع الباقية ولا للمشتري المئة الحالية.
(1) في الأصل: + ويأخذها سيّدها والمشتري، ويأخذ قيمة أولاده منها قيمة عبيد»، كما جاءت العبارة في جامع البسيوي (ص 550) هكذا: «فَأَمَّا إِذَا باعها الغاصب لرجل واستحقها سيّدها، فَإِنَّهُ يرجع المشتري لها على الغاصب البائع لها بما أخذ منه سيدها من
قيمة أولادها، وقيمتهم قيمة عبيد، وليس لسيدها أن يأخذهم من أبيهم». (2) وفي جامع البسيوي (ص 550): «لأنَّ ذلك قضاء نهمته واستمتاع منه». (3) في الأصل: لأنَّ؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى، والله أعلم.