كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٧

باب [22]: في بيع العبيد والدواب، وأحكام ذلك

347

وقال: من اشترى من رجل شراء ثُمَّ قال البائع: لا أدفعه إليك حتّى تأتي بالثمن، فذهب المشتري ليأتي بالثمن، فتلف الشراء؛ فلا شيء للبائع. فإن كان المشتري تركه من غير حبس من البائع فهو للثمن غارم.

ومن اشترى دابة صعبة، فجاؤوا يأخذونها فانكسرت وأتلفت؛ فهي من مال البائع حتى يكون المشتري من أخذها عَلَى قدره، ثُمَّ هنالك يكون من ماله. فإن اشتراها أو أبرأ البائع منها قبل أن يقبضها، وتركها في الدوابّ

البائع، فأصابها شيء؛ قال أبو علي أحسب أنها من مال المشتري.

ومن باع لرجل حمارة ببقرة وزيادة؛ فعن أبي زياد: أنَّها إذا كانا تبادلا (1) يدا بيد وعرفه الزيادة /257/ كم هي؛ فهو جائز وإن لم يعرفه الزيادة وأرادوا نقضه فلا أراه إلّا منتقضا.

مسألة: [في شراء الإماء وأحكامه]

ومن اشترى جارية فاستبرأها ثُمَّ باشرها، وظهر بها حمل من سيدها

أن

الأوَّل؛ فعن العلاء: أنَّه يؤمر بردّها، ويؤمر البائع أن يقبلها. وإن كره البائع يقبضها قوم عليه ولده يوم يولد قيمة عبد ويأخذه، ولا يطؤها الآخر حتّى تضع حملها وتطهر من النفاس، ولا حيض عليها تعتد متد به. وقال أبو عبد الله: يمسك عنها حتّى تضع وتطهر من نفاسها ثُمَّ يباشرها، ولا حيض عليها. وإن طلب البائع والمشتري نقض البيع فله ذلك. فإن كان البائع هو الطالب للنقض فلا عقر لها، وإن طلب المشتري ردها فليعط البائع عقرها.

أمة وعن

وطئها سيّدها وحملت منه فباعها وكيله وهو غائب، فلما بلغه

أنكر؛ فعن هاشم: أن البيع منتقض.

(1) في الأصل: لتدلا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.