الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٤٨348
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ولا يجوز بيع أمة في بطنها حرّ.
ومن اشترى أمة وظهر بها حمل، فطلب البائع والمشتري النقض؛
فلهما ذلك.
ومن اشترى جارية إلى أن يحملها إلى بلد آخر؛ فهذا بيع مجهول. فإن اشتراها على أن يحملها إلى عشرة أيَّام؛ فإن تتامَّا عَلَى ذلك فهو تام، وإن نقض أحدهما البيع انتقض.
مسألة: [فيمن يجوز شراؤه من العبيد والإماء]
ولا يجوز أن يشترى من العبيد في بلادهم إلا ما سبى بعضهم من بعض. وقال أبو الحواري وعندنا أنَّ هذا في جميع أهل الحرب من أهل الشرك من العجم من أهل الكتاب وغيرهم؛ لأنَّهم /258/ قالوا: لا يحلُّ تزويج امرأة من أهل الكتاب يحلُّ سباؤها.
وكلُّ أهل قرية لا يؤمنون مع القرية الأخرى فسباؤهم بعضهم لبعض حلال. ومن كان في يده من السبي فهو أولى به.
ومن كان آمنا لم يجز له شراء ما سبى من تلك القرية، وما غنم منها عدوهم؛ فإذا اشترى شيئًا مِمَّا سبي من هذه القرية التي هو فيها فهو ردُّ عَلَى أهله على ما قالوا به، والله أعلم.
وشراء الرقيق جائز، إلا أن يقال: إنَّه مسروق أو مغصوب، أو يقع فيه
سبب من الحرام فيحرم عند ذلك.
مسألة: [فيمن يجوز شراؤه من العبيد ومن لا يجوز] جرت السُّنَّة وصحت بأنَّ أهل الشرك إذا حارب بعضهم بعضا وسبى بعضهم بعضا؛ أنَّ شراء ذلك السبي جائز عند الفقهاء.