كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٦

286

كتاب

الجزء الثاني

أي: طويتها، ومن هذا قالوا: فلانٌ لَا زَيْرَ له، أي: ليس له عقل يقيمه كما يقيم الزَّبْرُ الرَّكِيَّة أن تنهار.

فأما القرآن والتوراة والإنجيل فهي (1) الكتب التي فيها الأمر والنهي، والحلال والحرام وليس الزبور كذلك، إنَّما الزبور فيه تسبيح وتهليل ودعاء

وحكمة، مثل سائر كتب الأنبياء التي ليس فيها شرائع ولا أمر ولا نهي.

وفضل الله تعالى الزبور من سائر الكتب فذكره في كتابه مع القرآن

والتوراة والإنجيل واختصَّ له اسمًا، ولم يختص لسائرها اسمًا. فقد قيل: النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أربعة وعشرين كتابًا مثل كتاب أشعيا، وكتاب أرميا، وكتاب سليمان وغير ذلك. ولكتب سليمان، أسام مثل قوهلت وسير سيرين وغير ذلك (2)، ولكن ليس لها في القرآن ذكر.

واليهود تسمّي كتب بني إسرائيل خمسى معناه خمسة أخماس، وخمسة أخماس هي خمسة وعشرون. وقد احتجت عليهم النصارى فقالوا: قد أقررتم

هي

خمسة

لنا أنَّ كتب بني إسرائيل خمسة أخماس، وخمسة أخماس وعشرون، وفي أيديهم أربعة وعشرون كتابًا، والإنجيل الخامس والعشرون.

فصل: [للكتاب معان مختلفة]

ويقال للقدر كتاب، قال الجعدي (3)

يا ابْنَةَ عَمِّي كِتابُ اللَّهِ أَخْرَجَنِي عَنكُم وَهَل أَمَنَعَنَّ اللَّهَ ما فَعَلا (4)

(1) في النسخ: «فهو».

(2) ينظر أسماء هذه الكتب في: الفهرست لابن النديم، 34/ 1 ـ 35.

(3) النَّابِغَة الْجَعدِيُّ: أبو ليلى قيس بن عبد الله العامري (ت: 50 هـ). تقدمت ترجمته. (4) البيت من البسيط، تقدم تخريجه انظر: ديوان النابغة الجعدي في الموسو رعة الشعرية.