الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٠350
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
منه. فأما إن قال: إنَّه مسروق ولم يدَّع الحرّيَّة؛ فإذا قامت له البينة أنَّه مسروق لم يُشتَرَ.
وما غنم أهل الحرب من أهل الشرك من بعضهم بعضا في حال حربهم فجائز شراؤهم. فأما ما سرقوه من بعضهم بعضا أو غصبوه؛ فلا يجوز شراؤه.
وكذلك إذا اختدعوا بعضهم بعضاً؛ فلا يجوز شراؤهم إذا دخلت فيهم بأمان. فإن لم تدخل فيهم بأمان؛ فلك أن تأخذ ما قدرت عليه منهم عَلَى
وجه الغنيمة والمحاربة.
مسألة: [في حمل الجارية]
ومن أراد أن يشتري جارية فسألها عن جنسها، فقالت: سبوني أهل أهل حرب لنا وأنا صغيرة، فإن كانت كبيرة حين سألها فقالت كنا من المشركين سبانا أهل حرب؛ فلا بأس بشرائها. وإن قالت: سبوا والدي [وقد] تزوج بأمر مواليه، /260/ وولدت أنا بمكة أو بأرض كذا مِمَّا في يد أهل القبلة؛ فإن
كانت أمها مملوكة فلا بأس بشرائها إذا كان الزوج حربًا للمسلمين.
ومن اشترى جارية وظهر بها حمل؛ فإن ولدت قبل ستة أشهر فهي والولد للبائع، وإن ولدت لستة أشهر أو أكثر فهي والولد للمشتري. وإن كان المشتري قد وطئها وهي حامل مع البائع؛ لزمته، ويكون له أرش عيبها إذا لم يعلمه البائع أنها حامل، وتقوم حاملًا وتقوم غير حامل ثُمَّ يكون له فضل ما بين القيمتين وتلزمه إذا وطئها؛ وذلك إذا كان البائع لا يقرُّ بوطئها. فإن أقرَّ بوطئها وأن الولد منه، وأقر المشتري أنه قد وطئ عَلَى البائع؛ كان له على المشتري أرش وطئها، هكذا عن محمد بن
محبوب.