كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٢

352

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

دلالة على إبقاء الرقّ عليها، إذ لو أثبتت الولادة لها حرّيَّة لمنع من وطئها إِلَّا، بنكاح، كما أن العتق ممنوع من الوطء بغير نكاح.

فصل: [في قول غريب لأبي حنيفة]

قال أبو حنيفة: إنَّ الرجل إذا اشترى من الرجل جارية، ثُمَّ أنكر الشراء، فأجمع البائع على ترك الخصومة (1)؛ أن وطأه لجاريته يسعه مع علمه بصحة شراء المشتري لها ووجوبها له، وهذا موحش؛ لأنه أباح للبائع فرجًا يعلم الله وجَل ثُمَّ هو أيضا أنَّه مُحرَّم عليه لعله بصحة البيع بينة وبين المنكر للشراء فيه (2).

مسألة: [في شراء سباء المشركين

وإذا غدر أهل العهد من المشركين بأهل عهدهم ثُمَّ قتلوهم وسبوهم؛ فقال بعض: لا يشترى منهم ما سبوا من ذلك. وقال بعض: لا بأس بما اشترى منهم على ذلك ..

وكذلك يشترى منهم ما سبى بعضهم من بعض في حال

حربهم.

ولا يجوز العبيد من عند أهل الحرب لمن دخل إليهم بأمان، إِلَّا

سبي

ما سبى بعضهم من بعض في حين حربهم بعد قدومه إلى بلادهم؛ فَإنَّهم قالوا: إنَّما سبوا ذلك بعد قدومه ورأى من ذلك؛ فقيل: إنَّه يجوز له الأخذ

منهم. وقيل: في ذلك قولهم (3)

(1) في الأصل: فوقها: «خصومته».

(2) كذا في الأصل، والعبارة غير واضحة، والله أعلم بالصواب.

(3) كذا في الأصل، والله أعلم بالصواب.